قاعة محكمة حكـايـات أسمـا السـيد ×1

 

قلت:

 

“أنا ما ورثتش منها حاجة.”

 

“الورث دخل باسم شركة وسيطة، وبعدين اتحول لأسهم في شركة والدك. حصتك اللي كريم عايز ياخدها أصلها ميراث أمك.”

 

كل شيء بدأ يبقى أوضح.

 

ياسمين ما كانتش بس عشيقة.

 

كانت شايفة إني أخدت حياتها.

 

أخدت الأب اللي ما اعترفش بيها.

 

أخدت الميراث.

 

أخدت المكانة.

 

ولما دخلت البيت…

 

شافت نفسها الأحق بكل شيء.

 

سألت:

 

“هي كانت تعرف إننا أخوات وإحنا قاعدين على نفس السفرة؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

“ولما كانت بتلمس بطني؟”

 

“أيوه.”

 

“ولما كانت بتجهز تسحب ابني مني؟”

 

فؤاد ما ردش.

 

صرخت:

 

“رد!”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

انهرت.

 

غطيت وشي بإيدي.

 

ما كنتش بعيط على الخيانة.

 

كنت بعيط على بشاعة إن حد يعرف إنه من دمك، ويقرر يدمر كل حاجة في حياتك بدل ما يمد لك إيده.

 

القاضية قالت:

 

“والرجل في الأرشيف؟”

 

فؤاد رد:

 

“اسمه شريف ناصر. كان مسؤول سجلات زمان. هو اللي غيّر ملف الولادة.”

 

الضابط سأله:

 

“وليك علاقة بالتفجير؟”

 

“لأ. أنا كنت متوقع إنهم هيحاولوا يحرقوا الملف. الجهاز فعل نظام إغلاق معدني للمخزن، لكن غالبًا شريف فجر قنبلة صغيرة علشان يهرب.”

 

القاضية قالت:

 

“ليه إنت معاك نظام حماية المستشفى؟”

 

فؤاد بص لها.

 

“لأني كنت رئيس مجلس إدارتها.”

 

سألته:

 

“كنت عارف الحقيقة طول السنين دي؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

“وسكت؟”

 

“وعدت والد كريم.”

 

قمت من الكرسي رغم الألم.

 

الحرس قربوا، لكني رفعت إيدي.

 

مشيت خطوتين ناحيته.

 

قلت:

 

“وعدت راجل ميت، وخنت بنت عايشة.”

 

فؤاد نزل عينه.

 

قلت:

 

“كل واحد فيكم كان عنده سبب محترم للسكوت. اسم العيلة. حماية الشركة. الخوف من الفضيحة. وفي الآخر أنا ومريم وجنى دفعنا الثمن.”

 

قال:

 

“أنا بحاول أصلح.”

 

قلت:

 

“بعد إيه؟”

 

رد:

 

“بعد ما عرفت إن كريم بدأ يهددك.”

 

ضحكت بسخرية.

 

“ابتدى؟ هو بقاله سنين.”

 

فؤاد رفع عينه.

 

“أنا ما كنتش أعرف عن الضرب.”

 

“ماكنتش عايز تعرف.”

 

سكت.

 

القاضية قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *