قاعة محكمة حكـايـات أسمـا السـيد ×1

“من شوية، طفلة صغيرة طلبت تقابلني برة القاعة… وكانت شايلة دبدوب.”
“واللي قالته عن والدها…
لازم يتسجل رسميًا في محضر القض..ية.”
اختفت ابتسامة كريم تمامًا.
وفي اللحظة دي…
باب القاعة اتفتح.
دخلت جنى…
حاضنة الدبدوب بقوة لدرجة إن صوابعها كانت بتترعش.
كانت مرعوبة…
لكنها كملت مشي.
ومع كل خطوة كانت بتقربها من منصة المحكمة…
كان اللون بيفارق وش كريم الحديدي.
القصة الكاملة في أول تعليق. 👇لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد
الفصل الأول
الدبدوب اللي اتكلم
دخلت جنى القاعة بخطوات صغيرة ومترددة.
كانت حاضنة الدبدوب البني في صدرها، ودفنة وشها في راسه كأنها بتحاول تستخبى جواه من عيون الناس كلها.
أول ما شفتها…
قلبي اتقبض.
جنى ما كانتش بنتي.
كانت بنت كريم من مراته الأولى، اللي ماتت في حادث غامض قبل ما أتجوزه بسنتين.
لكن من أول يوم دخلت فيه البيت…
هي اللي اختارتني أبقى أمها.
كانت وقتها عندها تلات سنين.
طفلة صغيرة ساكتة، ما بتتكلمش كتير، وكل ما كريم يعلي صوته تستخبى تحت السفرة أو ورا الستارة.
في البداية كنت فاكرة إن خوفها سببه إنها فقدت أمها بدري.
لكن بعد شهور…
ابتديت أفهم إن الموضوع أكبر من كده.
إن جنى ما كانتش بتخاف من صوت كريم بس.
كانت بتخاف من خطواته.
من صوت مفتاحه في الباب.
من رنة موبايله.
ومن اسم ياسمين كل ما يتقال قدامها.
وقفت جنى في نص القاعة.
القاضية بصتلها بهدوء وقالت:
“تعالي يا حبيبتي… ما تخافيش.”
لكن جنى ما اتحركتش.
فضلت واقفة مكانها، وعينيها بتلف بيني وبين كريم.
كريم حاول يبتسم.
ابتسامة هادية مصطنعة…
الابتسامة اللي كان بيستخدمها دايمًا قدام الناس لما يحب يبان الأب المثالي والرجل المحترم.
فتح دراعه وقال:
“جنى… تعالي عند بابا.”
جنى رجعت خطوة لورا.
الحركة كانت صغيرة…
لكنها وقعت على القاعة كلها زي الصفعة.
ابتسامة كريم اختفت.
قال بصوت أوطى:
“جنى، حبيبتي، تعالي هنا.”
هزت راسها بسرعة.
وحضنت الدبدوب أكتر.
القاضية رفعت إيدها وقالت:
“الأستاذ كريم، من فضلك ما تتدخلش.”
بص لها كريم بضيق، لكنه سكت.
اتقدمت موظفة من المحكمة، وقعدت على ركبتها قدام جنى، وقالتلها بصوت رقيق:
“ممكن توريني الدبدوب بتاعك؟”
جنى بصت لها.
وبعدين بصت لي.
أنا كنت واقفة بعيد، إيدي على بطني، وحاسة إن رجلي مش شايلاني.