عن حب حكايات الكاتبه اسما السيد ×1

الناس كلها كانت بتقول عليه إنه راجل ناجح، معاه فلوس، وبيعيش حياة أي حد يتمناها. لكن محدش كان يعرف إن قرار واحد هيقلب حياته كلها.
هي كانت شغالة في بيته. بنت بسيطة جاية من مكان فقير، ومعاها شنطة هدوم قديمة، ووش كله حزن، كأنها شايلة هم الدنيا فوق كتافها.
من أول شهر اشتغلت فيه، الشائعات بدأت.
كل اللي حواليها كانوا بيقولوا إنها ست مش كويسة، وإن عندها تلات أطفال من تلات رجالة مختلفين، وعشان كده كانت بتبعت تقريبًا كل مرتبها كل شهر.
وفي يوم، واحدة سألتها قدام الكل:
— بتبعتي الفلوس لمين؟
ردت بهدوء:
— لإخواتي الصغيرين.
بس محدش كان مهتم يسمع باقي الكلام.
الكل حكم عليها من غير ما يعرف الحقيقة.
بعد فترة، صاحب البيت تعب جدًا ودخل المستشفى، وقعد هناك أيام طويلة.
في الأول أهله وأصحابه كانوا بيسألوا عليه، لكن مع الوقت اختفوا واحد ورا التاني.
الوحيدة اللي فضلت جنبه، وكانت بتخدمه ليل ونهار، هي.
وفي ليلة وهو لسه على سرير المستشفى، مسك إيديها وقال:
— مهما كان اللي مستنيكي بره… أنا مستعد أعتبره جزء من حياتي.
هي فهمت إنه فاهم الموضوع غلط.
كانت هتتكلم…
لكن سكتت.
وبعد أسابيع، وافقت تتجوزه.
أهله ثاروا عليه.
فضلوا يقولوله:
— إنت اتجننت؟! هتتجوز الخدامة؟! والناس كلها بتقول عليها كلام وحش!
وأصحابه فضلوا يسخروا منه.
لكنه ما اهتمش بأي حد.
وفي يوم الفرح، قبل ما يلبسها الدبلة، بصتله وقالت:
— إنت متأكد؟
ابتسم وقال:
— عمري ما هاندم إني اخترتك.
لكنها نزلت عينيها في الأرض، وهي حاسة بذنب كبير.
ولما دخلوا أوضتهم أول ليلة…
كانت بتترعش.
قرب منها وقال:
— متخافيش… أنا عمري ما هأذيكي.
بصتله وقالت:
— إنت لسه متعرفش الحقيقة.
وببطء، كشفت جزء من ضهرها…
فاتجمد مكانه.
آثار حروق قديمة كانت مالية جسمها، كأنها بتحكي سنين من العذاب.
بعدها فتحت شنطة قديمة، وطلعت ملف فيه أوراق وصور.
فتح أول ورقة…
ولقى إنها قض\ية حضانة.
وقتها عرف إن الأطفال اللي الناس كلها اتهمتها بيهم…
