عن حب حكايات الكاتبه اسما السيد ×1

حس المحامي إن الدنيا اسودت قدامه.
يعني كل الأدلة راحت.
لكنها فجأة مسحت دموعها.
ولأول مرة…
ابتسمت.
ابتسامة خلت فؤاد نفسه يستغرب.
قال لها:
ـ بتضحكي على إيه؟
ردت بهدوء:
ـ لأن دي مش الفلاشة.
اختفت الابتسامة من وشه.
ـ إيه؟
ـ أبويا كان ذكي.
عمل فلاشتين.
واحدة مزيفة.
وواحدة حقيقية.
اللي أخدتها…
كانت الطعم.
أما الأصل…
فأنا الوحيدة اللي أعرف مكانها.
لأول مرة…
اتغير لون وش فؤاد.
بان عليه الغضب الحقيقي.
صرخ:
ـ كدابة!
ردت بثبات:
ـ لو كنت خدت الأصل…
ماكنتش جيت تدور عليا بعد عشرين سنة.
ساد صمت ثقيل.
وجوزها بصلها بإعجاب لأول مرة يشوفه بالشكل ده.
البنت الهادية اللي الكل فاكرها ضعيفة…
طلعت بتحارب واحد من أخطر رجال الأعمال في البلد من وهي مراهقة.
لكن فجأة…
رن هاتف فؤاد.
بص للشاشة.
وشه شحب.
ابتعد شوية ورد على المكالمة.
بعد ثوانٍ قليلة صاح بغضب:
ـ إزاي هرب؟!
قفل المكالمة بسرعة.
جري ناحية عربيته.
قبل ما يركب، لف وبص لها وقال:
ـ اللعبة بدأت يا بنت وليد…
وأقسم إنك هتندمي إنك خرجتي من الظل.
وانطلق بأقصى سرعة.
بعد ما مشي…
لف المحامي ناحية جوزها وقال بصوت مبحوح:
ـ لازم نهرب الليلة.
سأله:
ـ نهرب من مين؟
رد:
ـ من الراجل اللي اتصل بفؤاد.
ـ مين؟
قال المحامي وهو بيبص للطريق بخوف:
ـ شريكه الحقيقي…
الراجل اللي محدش يعرف إنه لسه عايش.
الراجل اللي الناس كلها فاكرة إنه مات في نفس الحادث…
لكن الحقيقة…
إنه هو اللي دبّر كل حاجة من البداية.
وفي اللحظة دي…
سمعوا صوت انفجار ضخم هز الفيلا كلها…
ولما جريوا ناحية الباب…
لقوا عربية المحامي بتتحول لكومة نار أمام أعينهم.
يتبع…
