عشق الروح حكايات اسما السيد3

الفصل الثالث عشر
ساد الصمت داخل القصر.
لم يعد أحد يسمع سوى صوت أنفاسه.
أما في الخارج…
فكانت عشرات البنادق مصوبة نحو البوابة.
اقترب مدير الأمن من عادل وهمس:
ــ يا باشا… رجالنا أقل منهم.
ولو حصل اشتباك…
هيبقى في خسائر كبيرة.
نظر عادل إلى ليلى.
ثم قال بحسم:
ــ محدش يفتح النار.
استغرب الجميع.
ــ يعني هنسلمهالك؟
هز رأسه.
ــ لأ…
بس مش هخلي حد يموت بسببي.
ثم سار نحو الباب الرئيسي.
صرخت ليلى:
ــ رايح فين؟
ابتسم لها بهدوء.
ــ هخلص الموضوع.
أمسكت بذراعه بقوة.
ــ مستحيل تخرج لوحدك.
ربت على يدها.
ــ متخافيش.
وأنا وعدتك…
عمري ما هسيبك.
خرج عادل من القصر وحده.
وقف أمام سليم.
نظر الاثنان إلى بعضهما طويلًا.
ثم ابتسم سليم.
ــ كبرت يا عادل.
رد ببرود:
ــ وإنت كبرت في الشر.
ضحك سليم.
ــ لسه بتتكلم بنفس الثقة.
ــ لأن الحق معايا.
اقترب سليم حتى أصبح على بعد خطوات.
ثم قال:
ــ هات البنت…
وأسيبكم تمشوا.
ــ مستحيل.
ــ يبقى هتاخدها غصب.
ابتسم عادل فجأة.
ــ جرب.
رفع سليم يده.
وفجأة خرج أكثر من خمسين رجلًا من خلف السيارات.
لكن في اللحظة نفسها…
سمع الجميع صوت مروحيات في السماء.
رفعوا رؤوسهم.
ثلاث مروحيات كانت تحلق فوق القصر.
ثم بدأت عشرات سيارات الشرطة والقوات الخاصة تحاصر المكان من كل الاتجاهات.
تغير وجه سليم.
صرخ:
ــ إيه ده؟!
ابتسم عادل لأول مرة.
ــ كنت مستنيك تيجي.
وبمجرد ما دخلت برجالتك…
بقيت محاصر.
اقترب ضابط كبير وقال عبر مكبر الصوت:
ــ سليم الكيلاني!
أنت محاصر!
سلم نفسك!
ضحك سليم بجنون.
ــ فاكرين اللعبة خلصت؟
مد يده داخل معطفه.
فظن الجميع أنه سيخرج سلاحًا.
لكن…
أخرج جهاز تحكم صغيرًا.
ضغط الزر.
وفجأة…
دوى انفجار هائل في الجهة الخلفية للقصر.
صرخت ليلى من الداخل.
وتطاير الزجاج في كل مكان.
ركض عادل نحو الباب.
لكن سليم ابتسم وقال:
ــ متتعبش نفسك…
دي مجرد البداية.
ثم استغل الفوضى وقفز داخل إحدى السيارات.
انطلقت السيارة بسرعة جنونية.
صرخ الضابط:
ــ امسكوه!
بدأت المطاردة.
في الداخل…
كان الدخان يملأ القصر.
بحثت ليلى عن ياسر.
ــ ياسر!
ياسر!
ردت عليها إحدى الخادمات وهي تبكي:
ــ كان هنا من شوية!
ركضت في كل الغرف.
لم تجده.
ثم وجدت لعبته الصغيرة ملقاة على الأرض.
شحب وجهها.
صرخت بأعلى صوتها:
ــ ياااااااسر!
وفي تلك اللحظة…
دخل حسن رئيس الأمن وهو يلهث.
