عشق الروح حكايات اسما السيد3

رد عادل وهو يقف:
ــ يعني ليلى مش في القصر.
وقبل أن يكمل…
أخرج جهازًا صغيرًا من جيبه.
ضغط زرًا واحدًا.
وفجأة…
دخلت قوة كبيرة من رجال الأمن من جميع أبواب المصنع.
صرخ أحد رجال سليم:
ــ اتكشفنا!
بدأ إطلاق النار من كل اتجاه.
اختبأ عادل خلف عمود خرساني، بينما ركض حسن ناحية ياسر.
لكن أحد رجال سليم أمسك بالطفل ووضع السلاح على رأسه.
صرخ:
ــ حد يقرب… الطفل يموت!
توقف الجميع.
ابتسم سليم.
ــ كنت عارف إنك هتجيب رجالتك حتى لو قلتلك تيجي لوحدك.
رد عادل:
ــ كنت عارف إنك هتغدر حتى لو جيت أعزل.
في تلك اللحظة…
كانت ليلى بالفعل داخل بيت قديم مهجور خارج المدينة.
كانت مقيدة اليدين.
أمامها رانيا.
ابتسمت رانيا وهي تجلس أمامها.
ــ مستغربة إني عايشة؟
قالت ليلى بغضب:
ــ ليه كل ده؟
ضحكت رانيا.
ــ لأني كنت الزوجة اللي ضاعت منها كل حاجة بسببك.
ــ أنا؟
ــ آه.
لما عادل طلقني…
كل الناس بقت تبصلي إني خائنة.
خسرت اسمي.
وخسرت فلوسي.
وخسرت مكانتي.
اقتربت منها أكثر.
ــ النهارده…
هخليه يخسر اللي بيحبه.
ثم رفعت المسدس.
لكن قبل أن تضغط الزناد…
سمعت صوت زجاج يتحطم.
قفز أحد رجال الأمن من النافذة.
وخلفه حسن.
صرخ:
ــ سيبي السلاح!
استدارت رانيا بسرعة وأطلقت النار.
أصاب الرصاص كتف حسن.
لكنه لم يتوقف.
اندفع نحوها وأسقط المسدس من يدها.
بدأ الاثنان يتصارعان.
وفي لحظة…
التقطت ليلى قطعة زجاج مكسورة من الأرض.
وقطعت الحبل الذي يقيد يديها.
ثم أمسكت بالمسدس الساقط.
وجهته نحو رانيا.
وقالت لأول مرة بثبات:
ــ خلصت لعبتك.
لكن رانيا ضحكت.
ــ متقدريش تضربي.
كانت تظن أن ليلى ستتردد.
لكنها لم تكن تعرف أن الأم التي يُهدَّد طفلها…
تتغير.
أطلقت ليلى رصاصة واحدة.
أصابت يد رانيا.
سقط المسدس بعيدًا.
وفي ثوانٍ…
قيدها رجال الأمن.
في المصنع…
كان سليم يتراجع للخلف وهو يمسك ياسر أمامه كدرع بشري.
صرخ عادل:
ــ سيب الطفل!
ابتسم سليم.
ــ لو قربت…
هموته.
لكن فجأة…
عض ياسر يد سليم بكل قوته.
صرخ الرجل من الألم.
وفي اللحظة نفسها…
قفز عادل نحوه.
ضربة واحدة أسقطت المسدس.
وضربة ثانية أسقطت سليم أرضًا.
حاول أحد رجال سليم إطلاق النار على عادل.
لكن يوسف اندفع فجأة ليبعد السلاح عن اتجاهه.
خرجت الرصاصة…
وأصابت…
سليم نفسه في صدره.
ساد الصمت.
نظر سليم إلى الدم الذي يغطي ملابسه.
