عشق الروح حكايات اسما السيد3

ثم وقف.

ــ اتفضل…

اقعد.

جلس عادل أمامه.

قال سليم:

ــ تعرف…

أنا عمري ما كنت مهتم بالفلوس.

رد عادل:

ــ كذاب.

ابتسم.

ــ لأ.

أنا كنت مهتم بحاجة واحدة.

السلطة.

نفوذ عيلة الكيلاني كان هيخليني أكبر رجل في البلد.

بس أخويا رفض.

فكان لازم يختفي.

نظر إليه عادل بغضب.

ــ إنت اللي قتلته؟

ضحك.

ــ لا.

أنا حاولت.

لكن القدر لعب لعبته.

اقترب أكثر.

ثم قال:

ــ تعرف مين اللي أنقذ عبد الرحمن يوم الحادث؟

سكت عادل.

ابتسم سليم.

ــ أبوك.

اتسعت عينا عادل.

ــ إيه؟

ــ أبوك الحقيقي…

كان سواق عبد الرحمن.

ومات وهو بيحاول ينقذه.

وأخويا بعدها ربّاك.

يعني…

كل حياتك…

كانت دين في رقبتك لعيلتنا.

قبض عادل على يده.

ــ وأنا وفيت بالدين.

ــ لأ…

لسه.

ثم أشار إلى ياسر.

ــ أوفيه النهارده.

ــ تقصد إيه؟

ابتسم سليم.

ــ هتختار.

يا ياسر…

يا ليلى.

تجمد عادل.

ــ إيه الكلام ده؟

صفق سليم.

فأحضر رجاله شاشة كبيرة.

ظهرت عليها صورة مباشرة من داخل القصر.

وكانت ليلى مقيدة على كرسي.

شهق عادل.

ــ ليلى!

ضحكت امرأة ظهرت بجوارها.

ولم يصدق عينيه.

رانيا!

تراجَع خطوة.

ــ مستحيل…

إنتِ موتي!

ابتسمت رانيا للكاميرا.

ــ الظاهر إن الدكتور اللي أعلن وفاتي… كان ممثل شاطر.

ثم أمسكت بمسدس ووضعته على رأس ليلى.

قال سليم بهدوء:

ــ قدامك عشر دقايق.

لو اخترت تنقذ ياسر…

هتموت ليلى.

ولو اخترت ليلى…

مش هتشوف ياسر تاني.

ساد الصمت.

لكن فجأة…

ارتفع صوت صغير من خلف الجميع.

كان يوسف.

وقف وهو يصرخ بكل قوته:

“كداب! جدو سليم كداب! أنا شفته وهو مخبي ليلى في البيت القديم… مش في القصر!”

تغيّرت ملامح سليم في لحظة، وأدرك أن الطفل الصغير كشف أهم خدعة في خطته أمام الجميع.

 

الفصل الخامس عشر

ساد الصمت داخل المصنع.

كل الأنظار اتجهت نحو يوسف.

أما سليم…

فتحول وجهه إلى كتلة من الغضب.

صرخ فيه:

ــ اسكت!

لكن الطفل لم يتراجع.

بل بكى وهو يشير إليه بإصبعه.

ــ إنت اللي قلت للرجالة يحطوا الكاميرا القديمة… وإنت اللي قلت إنهم يخلوا عمو عادل يصدق إنها في القصر!

اتسعت عينا عادل.

نظر إلى الشاشة مرة أخرى.

ثم لاحظ شيئًا لم ينتبه إليه من قبل.

الساعة المعلقة على الحائط خلف ليلى.

كانت متوقفة عند الثالثة وعشر دقائق.

بينما الوقت الآن تجاوز التاسعة مساءً.

همس:

ــ التسجيل…

مش مباشر.

ابتسم سليم ساخرًا.

ــ أذكى مما توقعت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *