اخطر رجل في العالم حكايات اسما ×1
تجمّد أخطر رجل أعمال في القاهرة عندما دخلت طفلة صغيرة إلى قصره وقالت: “ماما ما قدرتش تيجي النهارده”
كان من المفترض أن تموت الطفلة قبل أن تصل إلى البوابة الرئيسية للقصر.
كانت تلك أول فكرة خطرت في عقل سليم الحديدي عندما دوّى صوت جهاز الاتصال الداخلي وسط العاصفة.
ـ يا فندم… في طفلة واقفة بره.
وقف سليم في مكتبه بالطابق الثاني، يراقب المطر وهو يغسل حدائق قصره الضخم في التجمع الخامس.
وخلفه على المكتب الخشبي الداكن كان هناك شيئان لم يلمسهما طوال الليل:
فنجان قهوة بارد…
ومسدس أسود.
قبل سبعة أيام فقط…
وُضعت عبوة ناسفة أسفل سيارته المصفحة.
وقبل سبعة أيام فقط…
تحول مدخل القصر إلى حفرة من النار والدخان والحديد الملتوي.
وقبل سبعة أيام فقط…
اكتشف سليم الحديدي، الرجل الذي يخشاه الجميع في عالم المال والجريمة المنظمة، أن هناك شخصًا من دائرته المقربة يريد قتله.
استدار ببطء وقال:
ـ أعد كلامك.
جاءه صوت موسى، مدير القصر:
ـ طفلة يا فندم. صغيرة جدًا. بتقول إنها جاية بدل والدتها لمقابلة وظيفة عاملة النظافة.
عقد سليم حاجبيه.
ـ طفلة؟
ـ أيوه يا فندم. بتقول إن أمها تعبانة ومقدرتش تيجي.
ساد الصمت.
كانت الكلمات بريئة أكثر مما ينبغي بالنسبة لرجل بنى حياته كلها على الشك.
علّمه والده منذ الصغر ألا يثق بأي شخص يطرق بابه.
وعلّمه أعداؤه أن الأطفال أنفسهم يمكن استخدامهم كطُعم.
لذلك قال دون تردد:
ـ فتشوها كويس. أتأكدوا إنها مش شايلة أي حاجة. وبعدين طلّعوها عندي.
ـ حاضر يا فندم.
بعد دقائق قليلة…
فُتح باب المكتب.
ودخلت طفلة صغيرة جدًا.
كانت قصيرة لدرجة أن مقبض الباب النحاسي وصل تقريبًا إلى كتفها.
شعرها البني مربوط في ذيل حصان مائل.
وعيناها الرماديتان الواسعتان أكبر من وجهها النحيل.
وحذاؤها القديم ترك آثار مياه صغيرة على أرضية المكتب اللامعة.
لكن الشيء الذي أوقف سليم تمامًا…
كان المريلة.
مريلة تنظيف بيضاء تخص امرأة بالغة.
ملفوفة ثلاث مرات حول خصرها الصغير.
وفي يديها كانت تحمل ورقة مطوية بقوة كأنها تحمل مفتاح نجاتها الوحيد.
ساد الصمت في الغرفة.
وقف موسى بجوار الباب.
بينما راقب الحراس المشهد بعدم ارتياح.
حتى المطر بالخارج بدا وكأنه ينتظر ما سيحدث.
نهض سليم من مقعده.
ابتلعت الطفلة ريقها.
ثم قالت بصوت مرتجف:
