اهانوا مراته الحامل حكـايـات أسمـا ×3

الجزء السابع
أبويا مسك الموبايل بإيده…
وكان أول مرة أشوفه متوتر بالشكل ده.
قال بصوت هادي…
لكن ملامحه كانت بتقول إن الموضوع كبير:
“اقفلوا السيرفر الرئيسي فورًا.”
“وأي حد يدخل على قواعد البيانات… بلغوني باسمه.”
وقفل الخط.
بصيت له.
قلت:
“في إيه؟”
قعد قدامي.
وسكت شوية.
وبعدين قال:
“حد حاول يسحب ملفات خاصة بعقود المجموعة.”
شهقت.
“اتسرقت؟”
هز راسه.
“لأ.”
“اللي أنقذنا إن نظام الحماية وقف العملية.”
“بس اللي عمل كده…”
“يعرف الشركة من جوا.”
الدكتور دخل في اللحظة دي يطمن عليا.
أبويا سكت.
ولما الدكتور خرج…
قال:
“مش هقولك أكتر من كده دلوقتي.”
“إنتِ أهم.”
لكن أنا كنت عارفة أبويا.
لما يتكلم بالطريقة دي…
يبقى فيه مصيبة.
—
في نفس الليلة…
كريم كان سايق عربيته من غير هدف.
وقف قدام كورنيش النيل.
نزل.
وقعد على أول دكة قابلته.
طلع موبايله.
فتح صورنا.
صورة الخطوبة.
صورة أول سفرية.
صورة يوم عرفته إني حامل.
كان بيضحك في الصور…
لكن وهو بيتفرج عليها…
كان بيعيط.
قطع عليه شروده صوت راجل كبير في السن قعد جنبه.
الراجل قال وهو بيبص للنيل:
“أوقات… الإنسان ما يعرفش قيمة الحاجة غير بعد ما تضيع.”
كريم ابتسم بوجع.
وقال:
“حصل.”
الراجل سأله:
“خسرت مين؟”
رد بعد لحظة صمت:
“خسرت مراتي.”
الراجل قال بهدوء:
“هي ماتت؟”
هز كريم راسه.
“لأ.”
“بس يمكن بالنسبة لها…”
“أنا اللي مت.”
—
تاني يوم الصبح…
صحيت على صوت خبط خفيف على الباب.
دخلت الممرضة.
وقالت:
“فيه واحدة مصرة تشوف حضرتك.”
استغربت.
“مين؟”
قالت:
“بتقول اسمها هالة المنصوري.”
اتجمدت مكاني.
“دخلّيها.”
بعد دقيقة…
دخلت هالة.
لكن مش بنفس الشكل اللي شوفته في الحفلة.
لا مكياج.
ولا تكبر.
ولا حتى ابتسامة.
