اهانوا مراته الحامل حكـايـات أسمـا ×3

وشها كان مرهق.
وقعدت قدامي من غير ما تتكلم.
الدقيقة الأولى…
عدت في صمت.
وبعدين قالت:
“أنا جاية أعتذر.”
بصيت لها باستغراب.
كملت:
“أنا غلطت.”
“وأهنتك قدام الناس.”
“بس صدقيني…”
“ما كنتش متوقعة إن كريم يعمل اللي عمله.”
ابتسمت بمرارة.
“يعني لو كان وقف جنبي…”
“كنتِ هتكملي سخريتك؟”
نزلت عينيها.
وما ردتش.
قلت:
“إنتِ مش جاية تعتذري.”
“إنتِ جاية لأنك عرفتي أنا بنت مين.”
رفعت راسها بسرعة.
“لأ.”
قاطعتها:
“بلاش.”
“لو كنت مجرد مدرسة بسيطة…”
“كان زمانك دلوقتي بتحكي لأصحابك الموقف وتضحكي.”
سكتت.
وكان سكوتها…
هو الاعتراف.
قامت من مكانها.
وقالت:
“يمكن عندك حق.”
“لكن رغم كده…”
“أنا آسفة.”
خرجت.
وأنا فضلت أبص للباب.
مش علشان الاعتذار أثر فيا.
لكن علشان اتأكدت…
إن الناس كتير بتحترم القوة…
أكتر ما بتحترم الإنسان.
—
بعد الظهر…
دخل علينا مدير الأمن الخاص بالمجموعة.
كان معاه ملف أزرق.
حطه قدام أبويا.
وقال:
“عرفنا مين حاول يدخل على الملفات.”
أبويا فتح الملف.
وأول ما شاف الصورة…
وشه اتغير.
قلت بقلق:
“مين؟”
لف الملف ناحيتي.
وأول ما بصيت…
اتصدمت.
لأن الصورة كانت لشخص…
كنت بدخله بيتي من غير ما أخبط عليه.
شخص عمره ما شكيت فيه لحظة.
شخص…
كنت فاكرة إنه من العيلة.
يتبع…
الجزء الثامن
فضلت باصة للصورة…
وحسيت إن الدنيا بقت بتلف بيا.
همست وأنا مش مصدقة:
“مستحيل…”
أبويا قفل الملف بسرعة.
وقال:
“أنا كنت مستني اللحظة دي.”
بصيت له باستغراب.
“إنت كنت تعرف؟”
تنهد وقال:
“كنت شاكك… لكن ما كانش عندي دليل.”
الملف كان فيه صورة…
وصور تانية من كاميرات المراقبة.
ونسخ من سجلات دخول وخروج.
وتقارير كاملة.
الشخص اللي قدامي…
كان محمود.
مدير مكتب أبويا من أكتر من خمستاشر سنة.