ليان حكـايـات أسمـا ×2

الفصل السابع

 

فضلت الجملة ترن في ودني…

 

“كمال الحديدي.”

 

بصيت لفؤاد.

 

كان واقف مكانه…

 

لكن لأول مرة…

 

شفت الخوف في عينيه.

 

مش خوف على نفسه…

 

خوف على ليان.

 

مدير الأمن كسر الصمت.

 

وقال:

 

“يا فندم…

 

إحنا حضرنا جنازة كمال بنفسنا.”

 

فؤاد رد من غير ما يبصله:

 

“أيوة.”

 

“بس اللي دفناه…”

 

“واضح إنه ماكانش هو.”

 

فتح الخزنة اللي في آخر المكتب.

 

طلع منها ملف قديم.

 

الملف كان لونه أصفر من الزمن.

 

وعليه مكتوب:

 

“حادث اليخت – سري للغاية.”

 

فتح أول صفحة.

 

كانت صور لحادث قديم.

 

يخت محترق.

 

ورجال إنقاذ.

 

وجثة متغطية.

 

قال فؤاد وهو بيقلب الأوراق:

 

“من خمستاشر سنة…

 

عمي اختفى في البحر.”

 

“بعدها بيوم…”

 

“لقوا جثة متفحمة.”

 

“والكل قال إنها جثته.”

 

مدير الأمن سأل:

 

“طيب والتحاليل؟”

 

رد فؤاد:

 

“وقتھا ماكانتش الدقة زي دلوقتي.”

 

“اعتمدوا على الساعة اللي كانت في إيده…”

 

“وخاتم العيلة.”

 

سكت ثانية.

 

وأضاف:

 

“ولو حد بدّل الجثة…”

 

“ماكانش حد هيعرف.”

 

في اللحظة دي…

 

رن جهاز اللاسلكي.

 

“يا فندم…

 

لقينا أوضة سرية.”

 

فؤاد رفع رأسه بسرعة.

 

“فين؟”

 

“تحت المخزن القديم.”

 

خرجنا كلنا.

 

ونزلنا سلم حديد ضيق.

 

آخر السلم…

 

كان فيه باب معدني.

 

واضح إنه ما اتفتحش من سنين.

 

رجالة الأمن كسروا القفل.

 

وأول ما الباب اتفتح…

 

ريحة تراب ورطوبة خرجت بقوة.

 

سلطوا الكشافات.

 

الغرفة كانت مليانة صناديق.

 

وخرائط.

 

وملفات.

 

وفي آخرها…

 

ترابيزة صغيرة.

 

عليها جهاز تسجيل قديم.

 

وشريط كاسيت.

 

كان عليه ورقة مكتوب فيها:

 

“إلى فؤاد… لو وصلت لهنا، يبقى أنا فشلت.”

 

فؤاد شغّل الجهاز.

 

وبعد صوت تشويش…

 

طلع صوت راجل كبير.

 

هادئ…

 

لكن مرهق.

 

قال:

 

“أنا الحديدي الكبير.”

 

“أبو فؤاد.”

 

اتجمدنا كلنا.

 

كمل التسجيل:

 

“لو بتسمعني…

 

يبقى معناه إن الخيانة كانت أقرب مما توقعت.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *