ليان حكـايـات أسمـا ×2

هادئ…
وواثق.
قال:
“كبرت يا ابن أخويا.”
فؤاد سكت.
الصوت كمل:
“بس لسه مندفع زي زمان.”
فؤاد قال ببرود:
“كمال.”
ضحكة قصيرة خرجت من السماعة.
وقال الراجل:
“أخيرًا عرفتني.”
“بس متتعبش نفسك تدور عليا.”
“أنا اللي هجيلك.”
فؤاد قال:
“ليان فين؟”
رد الرجل:
“بنتك كويسة.”
“وأكلت.”
“ولعبت.”
“ونامت.”
“أنا مش عايز أقتلها.”
“أنا عايزك إنت.”
قبض فؤاد على الموبايل.
وقال:
“إيه اللي عايزه؟”
سكت الرجل ثواني.
ثم قال:
“الحقيقة.”
“الحقيقة اللي أبوك دفنها.”
“واللي بسببها… ناس بريئة ماتت.”
وقبل ما يقفل…
قال جملة خلتني أتجمد مكاني.
“واسأل لُمى…”
“…مين أبوها الحقيقي.”
وانقطع الخط.
كل الأنظار اتوجهت ناحيتي.
وأنا…
حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.
لأن الاسم اللي قاله…
كان سرًا دفنته أمي معها…
وكنت فاكرة…
إن محدش في الدنيا كلها يعرفه.
الفصل التاسع
فضلت واقفة…
مش قادرة أتكلم.
كل العيون كانت عليا.
وفؤاد قرب خطوة.
وقال بهدوء:
“لُمى…”
“هو يقصد إيه؟”
بلعت ريقي.
وقلت بصوت مهزوز:
“أنا… معرفش.”
مدير الأمن اتدخل.
وقال:
“يا فندم… ممكن يكون بيحاول يشتت انتباهنا.”
فؤاد رفع إيده.
وقال:
“سيبها تتكلم.”
أخدت نفس طويل.
وقعدت على أول كرسي لقيته.
وقلت:
“أنا طول عمري متربية مع أمي لوحدها.”
“ولما كنت صغيرة…”
“كل ما أسألها عن أبويا…”
“كانت تقول إنه مات قبل ما أتولد.”
سكت شوية.
وكملت:
“لكن قبل ما تموت بأيام…”
“ادّتني صندوق خشب صغير.”
“وقالت لي…”
«”إوعي تفتحيه إلا لو الماضي رجع يدور عليكي.”»
مدير الأمن قال بسرعة:
“والصندوق فين؟”
رفعت عيني.
وقلت:
“في شقتي.”
فؤاد وقف فورًا.
وقال:
“هنروح نجيبه.”
—
بعد أقل من ساعة…
وصلنا شقتي.
كانت أول مرة فؤاد يدخل المكان.