طفلتي الصغيره حكـايـات أسمـا ×2

الساعة كانت داخلة على اتنين بعد نص الليل.

 

المخزن بقى محاصر من كل ناحية.

 

عربيات الشرطة مطفية أنوارها.

 

والهدوء كان مرعب.

 

الضابط بص لكريم وقال:

 

“آخر مرة هسألك… متأكد إنه هييجي؟”

 

هز كريم رأسه.

 

“هو عمره ما كان يسيب دليل وراه.”

 

“ولو عرف إن الملفات هنا… هيخاطر بنفسه.”

 

عدت عشرين دقيقة.

 

ثم…

 

ظهر نور عربية من بعيد.

 

بعدها عربية تانية.

 

وبعدين تالتة.

 

وقفت العربيات على بعد أمتار من المخزن.

 

نزل منها ستة رجال.

 

كلهم لابسين أسود.

 

وفي الآخر…

 

نزل رجل طويل، شعره كله أبيض، لكن خطواته كانت ثابتة.

 

رغم إن كريم عمره ما شاف وشه كامل…

 

أول ما لمح طريقته في المشي، همس:

 

“هو.”

 

الضابط سأله:

 

“متأكد؟”

 

رد من غير ما يحول عينه:

 

“أقسم بالله… هو.”

 

الرجل وقف قدام باب المخزن.

 

وقال بصوت هادئ:

 

“يا كريم…”

 

“أخرج.”

 

“أنا مش جاي أقتلك.”

 

“أنا جاي آخد حقي.”

 

كريم ضحك بسخرية.

 

“حقك؟”

 

“بعد كل اللي عملته؟”

 

الرجل رد بهدوء غريب:

 

“كل واحد في الدنيا فاكر نفسه بطل.”

 

“وأنت اخترت تبقى خاين.”

 

في اللحظة دي…

 

الضابط أشار بإيده.

 

وفجأة…

 

أنوار كشافات قوية نورت المكان كله.

 

وصوت عالي دوّى:

 

“شرطة!”

 

“ارموا سلاحكم!”

 

رجال العصابة اتلخبطوا.

 

بعضهم حاول يجري.

 

وبعضهم رفع سلاحه.

 

لكن خلال ثوانٍ…

 

القوة سيطرت على المكان.

 

الرجل الأبيض حاول يهرب ناحية العربية.

 

لكن كريم جرى وراه.

 

أمسك فيه قبل ما يركب.

 

وقعوا الاتنين على الأرض.

 

الرجل حاول يضربه.

 

لكن كريم مسك إيده.

 

وقال وهو بيصرخ:

 

“انتهيت!”

 

وصل الضباط في اللحظة دي.

 

وقبضوا عليه.

 

ولما شالوا القبعة والنضارة من على وشه…

 

كريم اتجمد.

 

قال بصوت مخنوق:

 

“أنت؟!”

 

الضابط استغرب.

 

“تعرفه؟”

 

كريم هز رأسه ببطء.

 

وقال:

 

“ده المدير المالي السابق للشركة…”

 

“الراجل اللي علمني أول يوم شغل.”

 

الرجل ابتسم ابتسامة باردة.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *