طفلتي الصغيره حكـايـات أسمـا ×2

وقال:
“وأنت كنت أذكى موظف عندي…”
“بس غلطة واحدة ضيعتك.”
رد كريم بثبات:
“الغلطة الوحيدة إني صدقتك.”
اقتاده الضباط إلى سيارة الشرطة.
وأثناء دخوله…
لف ناحية كريم وقال:
“فاكر إنك كسبت؟”
“لسه فيه ناس كتير برا…”
لكن الضابط قاطعه وهو يقفل باب السيارة:
“وده شغلنا من دلوقتي.”
…
بعد ساعات…
بدأت النيابة التحقيق.
الملفات الأصلية اللي كانت في المخزن طابقت كل البيانات الموجودة على اللابتوب.
واعترف عدد من المقبوض عليهم.
وبدأت خيوط الشبكة تتفك واحدة وراء التانية.
أما كريم…
فطلب يقابل ريم لوحدها.
دخلت عليه غرفة التحقيق.
فضل ساكت شوية.
ثم قال:
“أنا عارف إن الاعتذار مش هيمحي اللي حصل.”
“ولا هيعوض الرعب اللي عشتوه.”
“لكن لو الزمن رجع بيا…”
“كنت أول حاجة هعملها…”
“…إني أقولك الحقيقة من أول يوم.”
ريم دمعت عينيها.
لكنها قالت بهدوء:
“الثقة لما بتتكسر… بتاخد وقت طويل علشان ترجع.”
هز رأسه.
“وأنا مستعد أستنى العمر كله…”
“بس المهم إنك تعرفي…”
“ولا يوم بطلت أحبك… أنا بس خفت عليكم بالطريقة الغلط.”
ريم قامت من مكانها.
وقبل ما تخرج…
قالت جملة واحدة:
“الحب من غير صدق… بيبقى خوف.”
وسابت الغرفة.
أما كريم…
فأول مرة من بداية القصة…
خفض رأسه.
وعرف إن أصعب معركة في حياته…
مش كانت مع العصابة.
كانت مع الشخص اللي كسر ثقته بنفسه… قبل ما يكسر ثقة أقرب الناس إليه.
مرت ستة أشهر.
القضية بقت حديث الناس.
كل يوم كان بيتقبض على واحد جديد من أفراد الشبكة.
وبعد تحقيقات طويلة…
ثبت إن كريم بالفعل تعاون مع السلطات في النهاية، وإن المعلومات اللي احتفظ بيها كانت السبب الرئيسي في إسقاط باقي أفراد العصابة.
لكن ده…
ما محاش أخطاءه.
فضل يتحاسب قانونيًا على كل تصرف غلط عمله.
ولما خرج بعد انتهاء الإجراءات القانونية الخاصة بيه، كان أول مكان راحه…
بيت ريم.
وقف قدام الباب.
