طفلتي الصغيره حكـايـات أسمـا ×2

 

وإيده بترتعش.

 

فتح الباب…

 

وكانت ليان أول واحدة شافته.

 

وقفت تبصله ثواني.

 

ثم جريت عليه وهي تصرخ:

 

“بابا!”

 

حضنها بقوة.

 

وقعد يبكي.

 

أول مرة ليان تشوف أبوها بيعيط.

 

قال لها:

 

“وحشتيني يا قلب بابا.”

 

ابتسمت وهي تمسح دموعه بإيدها الصغيرة.

 

وقالت:

 

“أنا زعلت منك… بس كنت بدعي إنك ترجع.”

 

رفع عينه.

 

لقى ريم واقفة عند باب الصالة.

 

هادية…

 

لكن مختلفة.

 

مش نفس الست اللي كانت بتصدق أي كلمة.

 

ولا نفس الست اللي كانت تخاف تواجه الحقيقة.

 

قال بهدوء:

 

“أنا مش جاي أطلب إن كل حاجة ترجع زي الأول.”

 

“أنا جاي أقول كلمة واحدة.”

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

“أنا آسف.”

 

ريم فضلت ساكتة.

 

دقائق كاملة.

 

ثم قالت:

 

“أنا سامحتك…”

 

اتسعت عيون كريم.

 

لكنها كملت:

 

“…سامحتك علشان قلبي يرتاح.”

 

“إنما الثقة…”

 

“دي لازم تتبني من جديد.”

 

هز رأسه.

 

وقال:

 

“وأنا مستعد.”

 

من غير وعود كبيرة.

 

ولا كلام حلو.

 

بدأ يثبت ده بالأفعال.

 

بقى يزور ليان في المواعيد اللي اتفقوا عليها.

 

ما اتأخرش مرة.

 

رجع يشتغل شغل شريف بعيد عن أي علاقات قديمة.

 

وخضع لعلاج نفسي يساعده يتعامل مع الخوف والضغوط اللي عاشها.

 

أما سارة…

 

فقررت تبدأ حياة جديدة.

 

افتتحت مكتبة صغيرة للأطفال.

 

وكانت ليان أول زبونة تدخلها.

 

وقالت لها وهي بتضحك:

 

“المرة دي… هاشتري قصة من غير ألغاز.”

 

ضحكت سارة لأول مرة من شهور.

 

وقالت:

 

“اتفقنا.”

 

…

 

وفي مساء هادئ…

 

كانت ريم قاعدة في البلكونة.

 

بتشرب قهوتها.

 

كريم كان بيلعب مع ليان في الجنينة.

 

البنت كانت بتجري وتضحك.

 

وفجأة وقفت.

 

وبصت لأبوها وقالت:

 

“بابا…”

 

“المرة الجاية لما تسافر…”

 

ابتسم وقال:

 

“هتاخدوا معايا.”

 

ضحكت.

 

ثم قالت ببراءة:

 

“ولو اتأخرت…”

 

“هبعتلك أنا الفانوس الأزرق.”

 

بص كريم ناحية ريم باستغراب.

 

ريم ابتسمت لأول مرة وهي تشرح له معنى الكلمة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *