عارضة أزياء حكايات أسما ×2

الفصل الخامس
الصدمة اللي هزت الإمبراطورية
باب الأسانسير اتقفل.
ولآخر لحظة…
عامر كان واقف يبص على يوسف وآدم.
أول ما الباب اتقفل…
حس إن المكان كله بقى فاضي.
لف ناحية فؤاد وقال بصوت متوتر:
“أنا عايز كل حاجة عن الولاد.”
فؤاد رد بهدوء:
“دي مش شركة منافسة علشان تجمع عنها معلومات.”
“دول أولادك.”
عامر حط إيده على وشه.
ولأول مرة من سنين…
قعد على الكرسي وهو حاسس إنه مش قادر يقف.
—
في نفس الوقت…
أنا خرجت من الشركة.
ركبت العربية.
يوسف كان باصص من الشباك.
وقال:
“ماما…”
“الراجل اللي فوق كان بيبصلي ليه؟”
ابتسمت وأنا أربطله الحزام.
“يمكن افتكرك شبه حد.”
آدم ضحك.
“هو أنا مشهور؟”
حضنته.
“أنت أشهر واحد عندي.”
وانطلقت العربية.
من غير ما أبص ورايا.
—
بعد أقل من ساعة…
كل مواقع الأخبار الاقتصادية كانت بتتكلم عن صورة واحدة.
صورة ست داخلة مقر مجموعة الأسيوطي…
ماسكة إيد طفلين.
من غير تصريح.
من غير تفسير.
لكن الشبه كان كفاية يشعل الدنيا.
العنوان الأول كان:
“هل لرئيس مجموعة الأسيوطي أبناء أخفاهم عن الجميع؟”
العنوان التاني:
“زيارة غامضة تهز مقر المجموعة.”
أما التعليقات…
فكانت نار.
“دول نسخة منه.”
“أكيد في قضية.”
“إيه اللي بيحصل؟”
أسهم الشركة بدأت تتحرك.
والمستثمرين بقوا يتصلوا بالإدارة.
مش علشان الطفلين…
لكن علشان أي أزمة تخص رئيس مجلس الإدارة بتأثر على ثقة السوق.
—
في مكتب عامر…
التليفون ما سكتش.
أول اتصال كان من عضو مجلس الإدارة.
“عامر… في إيه؟”
“ولا حاجة.”
“يعني الصور دي كدب؟”
سكت.
قال الرجل:
“رد.”
بعد ثواني…
قال عامر لأول مرة:
“…الولدين ولادي.”
سكت الطرف التاني.
وبعدين قال:
“إزاي محدش يعرف؟”
“القصة طويلة.”
“لا… القصة بقت تخص الشركة كلها.”
وقفلت المكالمة.
—
