عارضة أزياء حكايات أسما ×2

فتحت أول صفحة.
وقبل ما أكمل أول سطر…
اتجمدت.
لأن الورقة كانت بتقول بوضوح:
“في حالة ثبوت مساهمة الزوجة المؤسسة في إنشاء المجموعة، يكون لها الحق في المطالبة بنسبة من الأسهم إذا تم إخفاء أو إنكار دورها عمدًا.”
رفعت عيني لفؤاد.
وقلت وأنا مش مصدقة:
“أنا… عمري ما شفت الورقة دي.”
فؤاد تنهد.
وقال:
“لأن عامر طلب مني يحتفظ بيها في خزنة الشركة… وقال وقتها: لو حصل بينا خلاف، عمري ما هظلم ريم.”
وساد الصمت…
لأن الاتنين أدركنا إن الورقة دي…
لو خرجت للنور…
مش هتغير مستقبل الطفلين بس…
دي ممكن تغير ملكية إمبراطورية الأسيوطي كلها.
الفصل السادس
الورقة اللي قلبت الموازين
فضلت ماسكة الملحق السري بإيديا.
أقرأ السطر…
وأرجع أعيده تاني.
مش مصدقة إن في ورقة بالحجم ده…
كانت مستخبية كل السنين دي.
بصيت لفؤاد.
وقلت:
“ليه مخبرتنيش؟”
تنهد وقال:
“لأن الاتفاق كان واضح.”
“الورقة دي ما تتفتحش إلا لو حصل نزاع على ملكية الشركة… أو لو حد أنكر دورك في تأسيسها.”
سكت لحظة.
وبعدين كمل:
“واللي حصل النهارده… يعتبر أول نزاع حقيقي.”
قفلت الملف بهدوء.
وقلت:
“أنا مش جاية أخد شركة.”
“أنا جاية آخد حق.”
ابتسم فؤاد.
“عارف.”
“علشان كده وافقت أجيلك.”
في نفس الوقت…
كان عامر قاعد لوحده في مكتبه.
الدنيا برا مقلوبة.
الموبايل ما بيسكتش.
المستثمرين بيتصلوا.
وأعضاء مجلس الإدارة طالبين اجتماع طارئ.
لكن هو…
كان باصص على صورة قديمة.
صورة اتصورت بالموبايل قبل ست سنين.
أنا وهو.
واقفين قدام أول مقر للشركة.
لافتة صغيرة.
ومكتب إيجاره بالشهر.
افتكر اليوم ده.
كنت لابسة قميص أبيض.
وشعري مربوط.
وقلتله وقتها:
“هنكبر.”
ضحك وقال:
“لما أكبر… أول حاجة هعملها أجيبلك مكتب لوحدك.”
قلتله وأنا بضحك:
“وأنا مالي بالمكاتب؟”
“أنا عايزة أفضل جنبك.”
عامر قفل الصورة بسرعة.
وحط الموبايل على المكتب.
وهمس:
“أنا إزاي ضيعت كل ده؟”
الساعة كانت داخلة على عشرة بالليل…
لما مجلس الإدارة اجتمع بشكل عاجل.
كل الوجوه كانت متوترة.
أول واحد اتكلم كان المهندس شريف.
“إحنا محتاجين نفهم.”
عامر قال بهدوء:
“اسألوا.”
رد شريف:
“الطفلين دول ولادك؟”
“…آه.”
“ودي حقيقة مؤكدة؟”
“…آه.”