عارضة أزياء حكايات أسما ×2

بعدها بدقائق…
دخلت راندا المكتب.
قفلت الباب بعنف.
وقالت:
“إنت مجنون؟”
عامر رفع عينه.
“في إيه؟”
“إزاي تعترف؟”
“علشان الحقيقة.”
ضحكت بسخرية.
“الحقيقة دي هتضيع كل اللي بنيناه.”
عامر رد بهدوء:
“اللي اتبنى على كدب…”
“لازم يقع.”
راندا قربت منه.
“يعني هتضيع مستقبلك علشان طفلين؟”
عامر بص لها لأول مرة…
بصه مختلفة.
وقال:
“دول مش طفلين.”
“دول ولادي.”
الجملة وقعت عليها كأنها صفعة.
—
راندا خرجت من المكتب وهي بتكسر كل حاجة قدامها.
السكرتيرات بصوا لبعض.
أول مرة يشوفوها بالشكل ده.
دخلت الحمام.
قفلت الباب.
ومسكت موبايلها.
طلبت رقم واحد.
“أيوه…”
“أنا راندا.”
“عايزة أعرف كل حاجة عن ريم.”
“…”
“كل حاجة.”
“…”
“شغلها…”
“بيتها…”
“المدرسة اللي الولاد هيدخلوها.”
“…”
“ومين بيساعدها.”
قفلت.
وقالت لنفسها:
“طالما الحب رجع…”
“يبقى لازم أخليه يندم.”
—
في المساء…
كنت قاعدة في البيت.
الولاد نايمين.
بعد يوم طويل.
دخلت أوضتهم.
غطيتهم.
وقعدت أبصلهم.
افتكرت أول ليلة ولادة.
افتكرت إني كنت لوحدي.
لما الدكتور سألني:
“نكتب اسم الأب؟”
سكت.
ثواني.
وبعدين قلت:
“اكتبوه.”
عمري ما فكرت أحرمهم من اسمه.
حتى وأنا موجوعة.
—
رن جرس الباب.
فتحت.
لقيت فؤاد واقف.
في إيده حقيبة جلد قديمة.
ابتسم وقال:
“آسف على الإزعاج.”
دخل.
قعد.
وحط الحقيبة على الترابيزة.
قلت باستغراب:
“إيه دي؟”
فتحها.
كانت مليانة ملفات.
قال:
“دي كل النسخ الأصلية الخاصة بتأسيس الشركة.”
“أنا احتفظت بيها طول السنين.”
قلبت في الأوراق.
وفجأة…
وقعت عيني على ملف مكتوب عليه:
“الملحق السري.”
بصيت لفؤاد.
“إيه ده؟”
قال بهدوء:
“الملحق اللي محدش غيري وغير عامر وإنتِ كان يعرف بوجوده.”

