عائلة زوجي بقلم مجهول لحكايات أسما ×3

الفصل الثامن
اليوم اللي رجع فيه حق التعب
في بداية الصيف…
أحمد رجع من الشغل وهو باين عليه الإرهاق.
أول ما دخل…
قعد على الكنبة من غير حتى ما يغير هدومه.
قلت له بقلق:
“مالك؟”
ابتسم ابتسامة صغيرة.
وقال:
“الشغل بقى ضغط جدًا.”
حطيت قدامه كوباية العصير.
وقلت:
“يبقى نلغي تجمع الشهر ده.”
سمعني يوسف ابني.
وقال:
“يعني مش هتيجي تيتا؟”
ضحكت.
“المرة دي إحنا اللي هنرتاح.”
—
بعد ساعة…
رن تليفون حماتي.
رد أحمد.
قال:
“أيوه يا أمي.”
سمع شوية.
وبعدين قال:
“لا يا أمي.”
“المرة دي مفيش عزومة.”
واضح إنها كانت مستغربة.
قالت:
“ليه؟”
رد أحمد:
“أنا وآية محتاجين يوم راحة.”
ولأول مرة…
ما اضطرش يبرر أكتر من كده.
—
تاني يوم الصبح…
سمعت خبط على الباب.
فتحت.
اتفاجأت بأم أحمد واقفة.
وراها بناتها.
وفي إيديهم شنط كتير.
قلت باستغراب:
“خير؟”
ضحكت وقالت:
“متقلقيش.”
“مش جايين نتغدى.”
دخلوا المطبخ مباشرة.
سحر قالت:
“إنتِ اقعدي.”
“النهارده ممنوع تدخلي المطبخ.”
قلت:
“يا جماعة…”
قاطعتني منى وهي بتضحك:
“إحنا جايين نخدم.”
—
خلال ساعة…
المطبخ كان مليان ريحة أكل.
حماتي كانت بتحشي الحمام.
سحر بتعمل المكرونة.
منى بتحضر السلطة.
وأحمد قاعد مع الأولاد في الجنينة.
كل شوية يبصلي ويبتسم.
كأنه مش مصدق اللي بيحصل.
—
بعد الغدا…
قمت تلقائي أجمع الأطباق.
حماتي مسكت إيدي.
وقالت:
“اقعدي.”
“فاكرة لما كنت أقولك سيبيها للآخر؟”
ضحكت.
“آه.”
قالت:
“النهارده دوري أنا.”
وبدأت هي وبناتها يغسلوا المواعين.
وأنا قاعدة لأول مرة…
بشرب الشاي من غير ما أحسب في دماغي كام طبق مستنيني.
—
قبل ما يمشوا…
حماتي خرجت للجنينة.
وبصت حواليها.
وقالت:
“فاكرة أول مرة جيت هنا بعد ما اتجوزتي؟”
