عائلة زوجي بقلم مجهول لحكايات أسما ×3

“إيه رأيكم نعمل صندوق للعيلة؟”
استغربت.
“صندوق؟”
قال:
“آه.”
“كل بيت يحط مبلغ بسيط كل شهر.”
“ولما يبقى في عيد أو مناسبة…”
“نجيب منه اللي ناقص.”
أحمد قال:
“فكرة حلوة.”
سحر قالت:
“وكمان لو حد تعب أو احتاج حاجة…”
“الصندوق يساعده.”
بصيت لحماتي.
لقيتها مبتسمة.
وقالت:
“أهو ده التعاون اللي كنت فاكرة إني بعمله.”
“طلع التعاون الحقيقي…”
“إن الكل يشيل مع الكل.”
—
الفكرة اتنفذت.
وعدى عليها كام شهر.
وفي الشتاء…
تعطل سقف بيت سامي بسبب المطر.
قبل ما يطلب المساعدة…
كان كل واحد فينا وصل.
النجار جه.
والسباك جه.
والرجالة اشتغلت.
والستات حضروا الأكل.
والأطفال كانوا بيناولوا العمال المية والشاي.
وقف سامي في آخر اليوم.
وقال:
“لولا إننا بقينا إيد واحدة…”
“مكنتش عرفت أعمل ده.”
—
وأنا راجعة البيت…
بصيت لأحمد.
وقلت:
“فاكر أول عزومة؟”
ضحك.
“فاكر.”
“وفاكر الورقة اللي علقتها في الجنينة.”
قلت:
“لو كنت يومها سكت…”
“كان زمان كل حاجة زي ما هي.”
رد أحمد:
“ولو كنت اتخانقتي…”
“كان زمان العيلة اتفرقت.”
سكت شوية.
وبعدين قال:
“لكن الكلمة الهادية…”
“في وقتها…”
“بتغير ناس كتير.”
—
بعد أيام…
كنت قاعدة في الجنينة أسقي الورد.
لقيت حماتي داخلة من الباب.
لكن المرة دي…
كانت شايلة في إيديها شتلة ياسمين.
ناولتهالي.
وقالت:
“دي ليكي.”
ابتسمت.
“ليه؟”
قالت:
“علشان كل ما تزهر…”
“تفتكري إن البيت…”
“زي الزرعة.”
“لو كل واحد سقى حتة…”
“هيكبر ويطرح.”
زرعت الشتلة في ركن الجنينة.
وبعد شهور…
طلعت أول وردة.
كل ما أبصلها…
أفتكر إن أكبر تغيير حصل في بيتنا…
ما كانش بسبب عزومة.
ولا بسبب ورقة قواعد.
كان بسبب إننا أخيرًا…
اتكلمنا…
وسمعنا بعض…
