عائلة زوجي بقلم مجهول لحكايات أسما ×3

“عارفين…”
“زمان كنت فاكرة إن الست الشاطرة هي اللي تشيل كل حاجة لوحدها.”
“دلوقتي عرفت…”
“إن العيلة الشاطرة هي اللي تشيل مع بعض.”
كلنا سقفنا.
وأنا بصيت لأحمد.
قلتله بهدوء:
“أهو الدرس اللي كنت عايزة أوصله…”
“وصل من غير خناقات.”
ابتسم.
ومسك إيدي.
وقال:
“وأجمل حاجة…”
“إن ولادنا هيكبروا وهم شايفين إن الاحترام والمشاركة أهم من أي عزومة.”
ومن اليوم ده…
بقى كل تجمع في عيلتنا يبدأ بسؤال واحد…
“مين هيشارك بإيه؟”
وبقى ينتهي بنفس الجملة…
“تسلموا… ربنا يديم اللمة والمحبة.”
لأن البيوت…
مش بتتبني بكتر الأكل…
لكن بتتبني بالتقدير، والاحترام، ومشاركة التعب قبل مشاركة الفرح.
الفصل العاشر
آخر امتحان
كنت فاكرة إن كل حاجة استقرت.
لكن الحياة كان عندها اختبار أخير.
في أول الصيف…
اتصلت بيا سحر.
صوتها كان باين عليه القلق.
قالت:
“يا آية… ممكن تيجيلي؟”
قلت:
“خير؟”
قالت:
“ماما عندي… ومن الصبح مش راضية تتكلم.”
قلقت.
ورحت أنا وأحمد على طول.
—
دخلنا بيت سحر.
لقينا حماتي قاعدة في البلكونة.
باصّة للشارع وساكتة.
أول ما شافتنا…
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لكن كان واضح إنها تعبانة.
قعد أحمد جنبها.
وقال:
“مالك يا أمي؟”
قالت وهي تتنهد:
“كبرت يا أحمد.”
“وبقيت بخاف أبقى حمل على حد.”
مسك إيدها.
وقال:
“إنتِ طول عمرك أمنا.”
ردت:
“وأنا عارفة.”
“بس مش عايزة أرجع أعمل الغلط اللي كنت بعمله.”
استغربت.
قالت:
“بقيت كل ما أفكر أزور حد…”
“أقول يمكن يكون تعبان.”
“يمكن يكون عنده ظروف.”
“يمكن محتاج يرتاح.”
ابتسمت.
وقلت:
“وده اسمه ذوق يا حماتي.”
ضحكت.
وقالت:
“طلع الذوق بيريح الناس أوي.”
—
بعد شوية…
دخل سامي.
وقال:
“يا جماعة… عندي اقتراح.”
كلنا بصيناله.
قال:
“إحنا كل واحد فينا بيعمل عزومة لوحده.”

