بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×2

الجزء الرابع
وصلوا مقر شركة الكيلاني في أقل من عشرين دقيقة.
سيارات الأمن كانت مالية المدخل.
والموظفين واقفين في حالة ذهول.
أول ما نزل الحاج جلال من العربية، جري عليه مدير الأمن.
قال وهو بيلهث:
“الخزنة ما اتكسرتش يا فندم…”
“اتفتحت بالمفتاح الأصلي.”
اتجمد مازن.
وقال:
“يعني اللي دخل… واحد مننا.”
هز مدير الأمن رأسه.
وأضاف:
“وكاميرات المراقبة اختفت تسجيلاتها من الساعة عشرة بالليل لحد الفجر.”
دخلوا غرفة الخزنة.
الباب الفولاذي كان مفتوح.
لكن الغريب…
إن الفلوس والذهب والأسهم كانوا في أماكنهم.
قال مازن باستغراب:
“طيب اتسرق إيه؟”
رد مدير الأمن وهو بيسلمه كشف الجرد:
“ملف واحد بس.”
“ملف قديم جدًا.”
فتح الحاج جلال الدرج الفارغ…
وأول ما شاف مكان الملف…
اتنهد بقوة.
همس:
“عرفت.”
بصله مازن باستغراب.
“تعرف إيه يا بابا؟”
رد بصوت متعب:
“الملف ده… عمره ما كان يخص الشركة.”
“كان يخص العيلة.”
سادت لحظة صمت.
ثم أكمل:
“كان فيه كل الوصايا… والعقود القديمة… ورسائل جدك.”
قال مازن:
“ومين يستفيد منه؟”
قبل ما يرد…
دخل أحد رجال الأمن مسرعًا.
“لقينا ظرف في الخزنة.”
أخذه الحاج جلال.
وكان مكتوب عليه بخط واضح:
“الحقيقة لا تُسرق… لكنها تتأخر.”
فتح الظرف.
كانت بداخله ورقة واحدة.
ومفتاح صغير.
وفي أسفل الورقة عنوان مكتوب بخط اليد:
“البيت القديم في رشيد.”
نظر مازن إلى أبيه.
“إيه البيت ده؟”
تنهد الحاج جلال.
وقال:
“بيت جدك.”
“محدش دخله من أكتر من ثلاثين سنة.”
—
في صباح اليوم التالي…
وصلوا إلى البيت.
كان منزلًا قديمًا يطل على النيل.
الأبواب مغطاة بالغبار.
والحديقة مهجورة.
أدخل الحاج جلال المفتاح في باب غرفة صغيرة أسفل السلم.
انفتح الباب بصعوبة.
وفي الداخل…
كانت خزانة حديدية صغيرة.
فتحها بنفس المفتاح.
وجدوا صندوقًا خشبيًا.


