بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×2

 

وفوقه رسالة.

 

فتحها الحاج جلال.

 

وبدأ يقرأ:

 

«”إذا وصلتوا إلى هنا… فاعرفوا أن الثروة ليست أهم ما سأتركه لكم. أهم ما أتركه هو ألا تسمحوا للطمع أن يهدم العائلة.”»

 

سكت لحظة.

 

ثم أخرج من الصندوق مجموعة صور قديمة.

 

فيها مازن وهو طفل.

 

وكريم يقف بجواره.

 

وفي آخر الصندوق…

 

دفتر مذكرات قديم.

 

قلب الحاج جلال أول صفحة…

 

ثم أغلقه بسرعة.

 

تغيرت ملامحه.

 

سأله مازن:

 

“فيه إيه؟”

 

رد بهدوء:

 

“دي أسرار تخص العيلة.”

 

“لكن فيه حقيقة لازم تعرفها النهارده.”

 

نظر إليه مباشرة وقال:

 

“أنا أخطأت لما صدقت الناس قبل ما أسمع من كل الأطراف.”

 

ثم التفت إلى شهد.

 

وأضاف بصوت مليء بالندم:

 

“وأنتِ دفعتي ثمن الخطأ ده سنين.”

 

لم تتمالك شهد نفسها.

 

انهمرت دموعها.

 

لكنها قالت بهدوء:

 

“اللي فات ما يرجعش.”

 

اقترب مازن منها وهو يحمل تالا بين ذراعيه لأول مرة منذ أن عرف أنها ابنته.

 

قال:

 

“مش هطلب منك تنسي.”

 

“ولا هطلب منك تسامحي دلوقتي.”

 

“أنا هبدأ من الصفر.”

 

“أكون أب لبنتي.”

 

“ولو في يوم قدرتِ تثقي فيّ من جديد… يبقى ده فضل من ربنا.”

 

ابتسمت شهد ابتسامة خفيفة.

 

وقالت:

 

“ابدأ ببنتك.”

 

“هي أولى بكل دقيقة ضاعت.”

 

ضم مازن طفلته إلى صدره.

 

وأغمض عينيه.

 

كانت تالا نائمة في هدوء…

 

غير مدركة أن سنوات من الفراق انتهت في تلك اللحظة.

 

أما شهد…

 

فنظرت إلى صورة أمها التي كانت تحتفظ بها في حقيبتها.

 

وهمست:

 

“اطمني يا أمي…”

 

“الحقيقة وصلت… حتى لو وصلت متأخرة.”

الجزء الخامس

 

لكن…

 

الحقيقة ما كانتش انتهت.

 

بعد أسبوع من رجوع مازن لحياة تالا…

 

اتصل به رئيس الشؤون القانونية للشركة.

 

قال بصوت مرتبك:

 

“يا فندم… في حد رفع قضية يطعن في نسب الآنسة تالا.”

 

مازن وقف فجأة.

 

وقال بعصبية:

 

“إزاي؟!”

 

رد الرجل:

 

“المستندات اتقدمت باسم مجهول.”

 

نظر مازن إلى شهد.

 

وقال بحزم:

 

“الموضوع ده مش هيخلص غير لما أعرف مين وراه.”

 

—

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *