بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×2

—
كريم الكيلاني صدر ضده حكم بالسجن بعد ثبوت تورطه في إخفاء المراسلات، والتلاعب بالمستندات، والاشتراك في وقائع أضرت بالعائلة والشركة.
أما نادين…
فقد اعترفت بكل ما فعلته مقابل تخفيف مسؤوليتها القانونية، وقالت في التحقيق:
“كل اللي كنت بفكر فيه هو الفلوس… لكن عمري ما تخيلت إني هحرم أب من بنته.”
الحاج جلال، بعد ما شاف كل اللي حصل، قرر يتنحى عن إدارة المجموعة.
وسلّم إدارة الشركة لمازن.
وقال له قدام مجلس الإدارة:
“القائد الحقيقي… هو اللي يسمع قبل ما يحكم.”
كانت الجملة دي كأنها وصيته الأخيرة.
—
أما شهد…
فرجعت تشتغل في مجالها، ونجحت تبني لنفسها اسم بعيد عن أي نفوذ.
ولأول مرة…
حست إنها قوية لأنها اعتمدت على نفسها، مش لأنها كانت زوجة رجل أعمال.
—
وفي عيد ميلاد تالا الخامس…
عملوا احتفال صغير على البحر في الإسكندرية.
ماكانش فيه صحافة.
ولا رجال أعمال.
ولا كاميرات.
بس ناس بتحب البنت الصغيرة.
بعد ما الأطفال خلصوا لعب…
جريت تالا على مازن.
وقالت وهي مبتسمة:
“بابا… هو إنت بتحب ماما؟”
ضحك الحضور.
أما مازن…
فسكت.
وبص لشهد.
كانت هي كمان مستنية الإجابة.
ابتسم وقال:
“في ناس بنسامحها.”
“وفي ناس بنحترمها.”
“وفي ناس… مهما حصل، بيبقى ليها مكانة عمرها ما بتروح.”
شهد نزلت بعينيها للأرض.
ولأول مرة من سنين…
ابتسمت من قلبها.
—
بعد انتهاء الحفل…
وقف مازن مع شهد على شاطئ البحر.
قال بهدوء:
“مش هسألك ترجعي.”
“لأن القرار ده لازم يكون نابع منك.”
“لكن هقولك حاجة واحدة.”
“لو في يوم حسيتِ إنك تقدري تفتحي صفحة جديدة… هتلاقيني مستني.”
شهد سكتت طويلًا.
كانت أمواج البحر بتتكسر قدامهم.
افتكرت أول يوم شافته.
وافتكرت يوم المحكمة.
ورسالة أمها.
وكل دمعة نزلت منها وهي بتحارب وحدها.
ثم بصت إلى تالا…
اللي كانت بتجري على الرمل وتضحك.
وقالت بهدوء:
“إحنا مستحيل نمحي اللي حصل.”
