بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×2

—

 

بعد عام…

 

احتفلت تالا بعيد ميلادها الأول.

 

كانت بتضحك وهي بين أبوها وأمها.

 

مش لأن كل شيء رجع زي الأول…

 

لكن لأن الاتنين اختاروا يحطوا مصلحة بنتهم قبل أي خلاف.

 

وأدرك مازن أخيرًا…

 

أن الحقيقة قد تتأخر…

 

لكنها إذا ظهرت، تستطيع أن تنقذ ما تبقى من القلوب قبل أن يضيع إلى الأبد.

الجزء السادس

 

مر عامان…

 

وتالا بقت تجري في البيت وهي بتنادي:

 

“بابا… بابا.”

 

كل مرة كان قلب مازن يوجعه.

 

لأنه كان فاكر إنه ضيع أول شهور من عمرها بسبب كذبة.

 

ورغم إنه بقى يقضي معاها أغلب وقته…

 

فضل فيه سؤال واحد بيطارده كل ليلة.

 

مين المستفيد الحقيقي؟

 

هل كريم كان بيعمل كل ده علشان الميراث وبس؟

 

ولا كان فيه حد أكبر منه؟

 

—

 

في صباح يوم شتوي…

 

استدعى الحاج جلال ابنه إلى مكتبه.

 

كان المكتب هادئًا بشكل غريب.

 

وأمامه ملف أسود مختوم بالشمع الأحمر.

 

قال وهو يناوله الملف:

 

“افتحه.”

 

فتح مازن الملف…

 

وأول ورقة خلت وشه يشحب.

 

كانت حوالات بنكية بملايين الجنيهات.

 

التحويلات خارجة من شركة الكيلاني…

 

ومتوجهة إلى شركات وهمية.

 

رفع رأسه بسرعة.

 

“إيه ده؟”

 

قال الحاج جلال:

 

“سرقات بدأت من خمس سنين.”

 

“واللي اكتشفها…”

 

“كانت شهد.”

 

اتسعت عينا مازن.

 

“شهد؟!”

 

هز رأسه.

 

“فاكر لما كانت بتقولك إن فيه حاجة غلط في الحسابات؟”

 

“إنت وقتها افتكرت إنها بتتدخل في شغل الشركة.”

 

“لكن الحقيقة…”

 

“كانت بتحاول تحميها.”

 

جلس مازن على الكرسي وهو يضع يده على رأسه.

 

بدأ يتذكر.

 

شهد فعلًا كانت تطلب منه يراجع بعض العقود.

 

وكان دائمًا يؤجل الحديث.

 

وفي النهاية…

 

استغل كريم الخلاف بينهما ليبعدها تمامًا.

 

—

 

في نفس اليوم…

 

وصلت شهد إلى الفيلا بعدما طلبها الحاج جلال.

 

دخلت وهي مترددة.

 

قال لها:

 

“أنا مدين لك باعتذار جديد.”

 

تعجبت.

 

فسلّمها الملف.

 

تصفحت الأوراق.

 

وقالت بهدوء:

 

“أنا شفت الأرقام دي قبل كده.”

 

“ولما حاولت أوصل لمازن…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *