بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×2

 

“اختفت كل الملفات من على الكمبيوتر.”

 

نظر إليها مازن بدهشة.

 

“ليه ما قولتيليش بعد كده؟”

 

ابتسمت بحزن.

 

“كنت كل ما أحاول أوصلك…”

 

“كان فيه حد يمنعني.”

 

سكت الجميع.

 

لأنهم أدركوا أن المؤامرة كانت أكبر مما تصوروا.

 

—

 

بعد أشهر من التحقيقات…

 

أُحيل كريم وعدد من المتورطين إلى المحاكمة.

 

واستعادت الشركة جزءًا كبيرًا من أموالها.

 

وفي أول اجتماع لمجلس الإدارة بعد انتهاء الأزمة…

 

وقف الحاج جلال وقال أمام الجميع:

 

“النهارده… هكرم شخص ظلمناه.”

 

ثم التفت إلى شهد.

 

وقال:

 

“لو ما كانتش لاحظت التلاعب من البداية…”

 

“كانت الشركة انهارت.”

 

صفق أعضاء المجلس.

 

أما شهد…

 

فاكتفت بابتسامة خجولة.

 

—

 

بعد الاجتماع…

 

وقف مازن معها في شرفة الشركة المطلة على البحر.

 

قال:

 

“أنا مش هطلب منك ترجعي.”

 

“لكن لازم تعرفي حاجة.”

 

نظرت إليه.

 

قال بصوت هادئ:

 

“كل يوم بكتشف إنك كنتِ بتحاربي لوحدك.”

 

“وكل يوم بندم إني ما سمعتكيش.”

 

تنهدت شهد.

 

وقالت:

 

“الندم ما يغيرش الماضي.”

 

ابتسم وقال:

 

“عارف.”

 

“بس ممكن يغير الإنسان.”

 

سكتت لحظة.

 

ثم قالت:

 

“لو في حاجة تستحق فرصة…”

 

“فهي إن تالا تكبر وهي شايفة بينا احترام.”

 

مد مازن يده.

 

وقال:

 

“على الأقل… نبدأ من هنا.”

 

ترددت ثوانٍ…

 

ثم صافحته.

 

وفي اللحظة نفسها…

 

جرت تالا نحوهما وهي تضحك، وأمسكت بيد أمها بيد، وبيد أبيها باليد الأخرى.

 

رفع مازن بصره إلى السماء، وهمس:

 

“يمكن ربنا ما رجعش الزمن…”

 

“لكن ادانا فرصة نصلح اللي نقدر عليه.”

 

ولأول مرة منذ سنوات…

 

شعرت شهد أن المستقبل لم يعد مخيفًا كما كان.

الفصل الأخير… بعد خمس سنوات

 

مرت خمس سنوات.

 

كبرت تالا.

 

ودخلت أولى ابتدائي.

 

كانت كل صباح تمسك يد أمها بيد…

 

ويد أبيها باليد الأخرى.

 

وأي حد يشوفهم يفتكر إنهم عيلة ما عرفتش يوم خلاف.

 

لكن الحقيقة…

 

إن الطريق اللي وصلهم للحظة دي كان مليان وجع.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *