حفلة رجال الاعمال حكـايـات أسمـا ×2

الجزء الرابع
القاعة كلها كانت لسه واقفة.
الصحفيين بيجروا ورا قوات الأمن.
والكاميرات بتنقل كل ثانية.
لكن أنا…
ما كنتش شايفة غير الراجل اللي خرج من الباب.
جريت وراه.
“استنى!”
كان وصل لبهو الفندق.
وقف ببطء…
ولف ناحيتي.
كانت ملامحه هادية بشكل غريب.
قال:
“كبرتي يا سارة.”
اتجمدت.
أنا عمري ما شوفته قبل كده.
قلت بحذر:
“إنت تعرفني؟”
ابتسم.
وقال:
“أنا أعرف عنك أكتر ما إنتِ تعرفي عن نفسك.”
في اللحظة دي…
بابا وصل وهو بيجري.
أول ما شافه…
وقف مكانه.
وشه كله اتغير.
وقال بصوت مخنوق:
“حسام…”
الراجل هز راسه.
“مساء الخير يا عادل.”
بابا قرب منه بسرعة.
وقال:
“إنت حي؟!”
ضحك الراجل.
“واضح إن خبر موتي كان مقنع.”
أنا بقيت ببص لواحد…
وبعدين للتاني.
وقلت:
“حد يفهمني.”
بابا أخد نفس طويل.
وقال:
“من خمسة وعشرين سنة…”
“أنا وجدك بدأنا الشركة مع الراجل ده.”
“كان معانا شريك تالت.”
“حسام الشاذلي.”
بصيت للاسم.
الشاذلي؟
قلت بسرعة:
“شاذلي؟!”
الراجل ابتسم.
وقال:
“لأنني أخو أبوكي.”
الدنيا لفت بيا.
“إنت… عمي؟!”
هز راسه بالإيجاب.
بابا نزل عينه في الأرض.
وقال:
“كل الناس افتكرته مات في حادث.”
حسام رد بهدوء:
“وده اللي خلى ناس كتير تنام مرتاحة.”
أنا سألت بسرعة:
“مين؟”
رد وهو بيبص مباشرة في عيني:
“اللي قتلوا أبوكي الحقيقي.”
سكت المكان كله.
أنا بصيت لبابا.
وقلت بعدم فهم:
“إيه؟!”
بابا قفل عينه.
ولما فتحها…
كانت مليانة دموع.
وقال:
“أنا مش أبوكي البيولوجي يا سارة.”
قلبي وقف.
رجعت خطوة لورا.
“إنت بتقول إيه؟”
قال وهو صوته بيرتعش:
“أنا عمرك ما كنت بالنسبة لي بنت أخويا.”
“إنتِ بنتي.”
“ربيبتك من وإنتِ عندك ست شهور.”
حسام كمل الكلام.
“أبوك الحقيقي…”
“أخويا الكبير.”
“اتقتل.”
“وأمك ماتت بعده بشهور.”
“وعادل هو اللي رباكي.”
بصيت لبابا.
كان واقف بيبكي لأول مرة في حياتي.
قال:
“كنت خايف تعرفي الحقيقة…”
“وتحسي إني مش أبوكي.”
جريت عليه.
حضنته بكل قوتي.
وقلت وأنا بعيط:
“إنت أبويا.”
“اللي ربى…”
“هو الأب.”
وقف حسام يتفرج علينا.
وبعدين طلع ملف جلدي قديم.
وقال:
“أنا رجعت النهارده…”
“علشان أنفذ وصية أخويا.”
ناولني الملف.
فتحته.
كان فيه عقد تأسيس الشركة.
لكن آخر صفحة…
ما كانتش زي النسخة اللي عندنا.
كان فيها بند مكتوب بخط جددي.
“في حالة وفاة أي شريك نتيجة شبهة جنائية، تنتقل حصته كاملة إلى وريثه الشرعي، ولا يجوز التصرف فيها حتى يظهر الدليل النهائي.”
