حفلة رجال الاعمال حكـايـات أسمـا ×2

رفعت عيني بسرعة.
“يعني إيه؟”
حسام قال:
“يعني الشركة…”
“مش ملككم بالنسبة اللي إنتوا فاكرينها.”
بابا سأل بصدمة:
“تقصد…”
هز رأسه.
“لسه في ٣٥٪ من الأسهم…”
“محدش لمسها من خمسة وعشرين سنة.”
أنا سألت:
“ومين صاحبها؟”
ابتسم.
وقال:
“إنتِ.”
قبل ما أستوعب…
دخل أحد رجال الأمن وهو بيجري.
وقال:
“أستاذ عادل…”
“الأستاذ كريم طالب يقابل الآنسة سارة.”
بابا انفعل.
“بعد اللي عمله؟ مستحيل.”
لكن الضابط كمل:
“بيقول لو ما قابلهاش…”
“…في ناس كبار جدًا هيتورطوا.”
بصيت للضابط.
وقلت بهدوء:
“دخلوه.”
بعد دقائق…
دخل كريم.
إيده فيها القيود.
وشكله متبهدل.
أول ما شافني…
قال بصوت مكسور:
“أنا غلطت…”
سكت لحظة…
ثم قال:
“بس في حاجة لازم تعرفيها.”
بصيت له ببرود.
“اتكلم.”
بلع ريقه.
وقال:
“أنا وأمي…”
“…ما كناش أصحاب الفكرة.”
اتجمدت.
“تقصد إيه؟”
رفع عينه ناحية حسام…
وقال جملة خلت الجميع يلتفت إليه:
“اللي أمرنا نستولي على شركة الشاذلي…”
“…واحد من مجلس الإدارة.”
وانتهى الكلام…
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما نطق الاسم.
الاسم اللي عمره ما حد شك فيه.
والاسم اللي كان كل موظف في المجموعة يعتبره رمزًا للأمانة.
يتبع…
الجزء الخامس
القاعة الجانبية سكتت تمامًا.
حتى الضابط…
رفع عينه ناحية كريم.
وقال بحدة:
“انطق.”
كريم بلع ريقه.
وقال:
“الدكتور… فؤاد عزمي.”
الكل اتصدم.
فؤاد عزمي…
كان عضو مجلس إدارة مجموعة الشاذلي من أكتر من عشرين سنة.
الراجل اللي الإعلام دايمًا يقدمه باعتباره اليد اليمنى لعادل الشاذلي.
بابا هز راسه بعنف.
وقال:
“مستحيل.”
لكن حسام ما اتكلمش.
فضل باصص في الأرض.
وكأنه كان متوقع الاسم.
أنا بصيت لعمي.
وقلت:
“إنت كنت عارف.”
رفع عينه.
وقال بهدوء:
“كنت شاكك.”
“لكن ما كانش عندي دليل.”
الضابط سأل كريم:
“إيه علاقة فؤاد باللي حصل؟”
كريم تنهد.
وقال:
“أنا كنت غرقان في ديون.”
“وفجأة كل ديوني اتسددت.”
“ولما سألت مين…”
“طلع فؤاد.”
بدأ يحكي.
قال إن فؤاد هو اللي قرب منه الأول.
وكان كل شوية يقوله:
“سارة طيبة.”