اوراق الطلاق حكايات روماني×2
جاسر بص لي والكسرة في عينه كانت واضحة، الكبرياء والتعالي اللي عاش بيهم سنين اختفوا في لحظة. ليلى كانت لسه بتعيط في الزاوية، وخالد واقف مراقب المشهد ببرود الصياد اللي قفل فخه تماماً.
قلت له ونبرة صوتي ثابتة ما تتهزش:
“شروطي بسيطة يا جاسر.. الطلاق فوراً وبإرادتك، ومن غير شوشرة. تتنازل عن فيلا التجمع، وتوقع على شيك بباقي مستحقاتي اللي المحامي بتاعي حددها، وتخرج من الشركة دي بشنطة هدومك وبس.. من غير ما تلمس قرش واحد من الأصول.”
جاسر ضحك ضحكة مكسورة، فيها قهر، وبص لخالد وقال:
“وإنت.. إنت راضي بكده؟ سايبها تاخد كل حاجة؟”
خالد عدل ساعته وقال بابتسامة باردة:
“أنا أخدت حقي تالت ومتلت يا جاسر بيه.. مراتي ليلى، اللي إنت فاكر إنك ضحكت عليها، برضه وقعت على تنازل عن كل أملاكها ليا، ورقتها هتوصل لها بكره الصبح مع قض*ية تزوير محترمة لو فكرت تفتح بقها. أما هدى.. فده حقها تمن الصبر والـ 14 سنة اللي ضيعتهم معاك.”
جاسر لقى نفسه محاصر من كل الجبهات. أعضاء مجلس الإدارة كانوا بيبصوا له بنظرات نفور، ومفيش حد فيهم فكر يدافع عنه. الورق اللي قدامهم كان يدخله السجن سنين.
مسك القلم وإيده بترتعش. وقع على ورق التنازل عن الإدارة، ووقع على إقرار الطلاق والتسوية اللي كان خالد مجهزهم مع المحامي بتاعي.
لما خلص، رمى القلم على الترابيزة وبص لي وقال بغل:
“أنا عمري ما شفتك بالقسوة دي يا هدى.. إنتي مش هدى اللي أنا اتجوزتها.”
قربت منه خطوة واحدة، وبصيت في عينه مباشرة وقلت له:
“هدى اللي أنت اتجوزتها ماتت يوم ما شفت فواتير الفنادق ورسايل ليلى على موبايلك وأنت مش فارق معاك مشاعرها. اللي واقفة قدامك دلوقتي هي الست اللي أنت صنعتها بإيديك وأهمالك.”
جاسر أخد مفاتيحه ومشي، خطوته كانت تقيلة، كأنه كبر عشرين سنة في ساعة واحدة. ليلى جريت وراه وهي بتصرخ وتستنجد بيه، بس هو حتى مابصش وراها.. كل واحد فيهم كان بيدور على طوق نجاة لنفسه بعد ما المركب غرقت.
القاعة فضيت مابقاش فيها غيري أنا وخالد.
خالد قرب من الترابيزة، سحب الملف الأسود، وبص للشيك الـ 10,000,000 جنيه اللي كان لسه في إيدي. قال بنبرة هادية:
“مبروك يا مدام هدى.. الشغل معاكي كان دقيق جداً. الشيك ده من حقك، تقدري تصرفيه بكره.”
بصيت للشيك، وبعدين بصيت لخالد وقلت:
