اوراق الطلاق حكايات روماني×2

جاسر لما فهم الأبعاد، خبط بإيده على الترابيزة وعينه طلعت شرار: “الواطي.. ليلى كانت دايماً بتقولي إن خالد مريض ومبيفهمش في الشغل، وكانت هي اللي بتديني الأفكار لدمج الفروع وتحويل السيولة.. أنا كنت فاكرها بتأمن مستقبلنا سوا، طلعت بتنفذ أوامره هو عشان يلبسني ق*ضية اختلاس!”

بصيت له وقلت: “والحيتان الكبار كلموني وهددوني.. خالد هرب الفلوس باسمي أنا وجاسر. لازم نثبت إن ليلى كانت بتتحرك بأمر خالد.”

جاسر سكت شوية، وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة، فيها أمل مفاجئ: “معايا.. معايا حاجة خالد نفسه ميعرفهاش. ليلى لما كانت بتجيلي الفيلا في غيابك، كانت بتخاف إنني أغدر بيها، فكانت مسجلة لمكالمات خالد وهو بيقولها: ‘خليه يمضي على ورق الفرع الجديد باي طريقة يا ليلى، وخلي هدى تدخل في الصورة عشان الحسابات تتقفل باسمها’. الفلاشة دي ليلى خبتها عندي في مكتب البيت في التجمع كأمان ليها.. ومفتكرش إنها لحقت تاخدها!”

جسمي قشعر: “الفلاشة لسه في الفيلا؟”

جاسر هز رأسه: “آه.. في الدرج السري تحت مكتبة القراءة.”

في اللحظة دي، جالي رسالة تانية من الرقم المجهول: *”باقي 24 ساعة.. خالد بيحضر ورق السفر برة البلد، والملف هيتسلم للنيابة بكره الصبح.”*

بصيت لجاسر وقلت له: “جهّز نفسك.. إحنا هنروح الفيلا دلوقتي ناخد الفلاشة، وبكره الصبح مش هنستنى خالد يبلغ.. إحنا اللي هنروح له مكتبه ومعانا الشرطة والنيابة والحيتان بتوعه!”

لكن اللي ما عملناش حسابه، إن وأنا بنزل مع جاسر عشان نركب العربية، لقيت عربية سودا مفيّمة واقفه سادة علينا الطريق، ونزل منها خالد بنفسه.. وراه حارسين ضخام، وبص لنا بابتسامته الباردة المستفزة وقال:

“على فين يا هدى؟ إنتِ وجاسر بيه؟ فاكرين إنكم تقدروا تلعبوا من ورا ضهري في الوقت الضايع؟”

خالد خطى خطوتين ناحيتنا، الحارسين بتوعه قفلوا المربع تماماً. جاسر لسه هيتحرك بغضب، بس مسكت إيده بقوة وهمست له: “اثبت يا جاسر.. مش وقته”.

بصيت لخالد بكل ثبات وقلت له: “إحنا مش بنلعب من ورا ضهرك يا خالد بيه.. إحنا كنا جايين لك. اللعبة وسعت منك قوي، والحيتان الكبار اللي سرقت فلوسهم باسمي وباسم جاسر كلموني.. والملف اللي كنت ناوي تسلمه للنيابة بكره الصبح عشان تلبسني القض*ية وتخرج أنت بريء، مابقاش له لزمة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *