بالصدفه اسما السيد

سمعتُ بالصدفة مكالمة هاتفية لخطيبة ابني… فاتصلتُ بالشرطة فورًا.
ربّيتُ ابني وحدي بعد أن تركنا والده في اللحظة التي علم فيها أنني حامل. اختفى دون كلمة، ولم أسمع عنه شيئًا طوال عشرين عامًا.
كبر ابني أمام عيني، وكان سندي الوحيد في الدنيا. تعبت حتى أوصلته لليوم الذي رأيته فيه شابًا ناجحًا، ثم جاءني يومًا وهو يخبرني أنه وجد الفتاة التي يريد أن يكمل معها حياته.
تعرّفت إليها، ومنذ اللقاء الأول شعرت أن هناك شيئًا غامضًا فيها. لم أستطع تفسير إحساسي، لكن نظراتها، وطريقة حديثها، وحرصها الشديد على إخفاء تفاصيل ماضيها، كلها جعلت قلبي غير مطمئن.
ومع ذلك، وثقت في اختيار ابني، وقلت لنفسي إنني ربما أبالغ في الشك.
ثم جاء يوم الزفاف.
كان كل شيء يبدو مثاليًا. الضيوف يبتسمون، وابني كان في غاية السعادة، وكنت أدعو الله أن يتم فرحته على خير.
لكن قبل عقد القران بدقائق، دخلت إلى الممر المؤدي لدورات المياه، فسمعت صوت خطيبته تتحدث عبر الهاتف من داخل إحدى الغرف.
في البداية، سمعتها تذكر اسم زوجي السابق، فظننت أنه مجرد تشابه أسماء.
لكن بعد لحظات، ارتفع صوت الهاتف، وسمعت الرجل الذي كانت تتحدث معه بوضوح…
تجمّدت في مكاني.
لقد كان صوت والد ابني.
ثم قالت خمس كلمات فقط…
كانت كافية لتجعل الدم يتجمد في عروقي، ويتحول وجهي إلى اللون الشاحب.
في تلك اللحظة، أخرجت هاتفي دون تردد…
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
واتصلت بالشرطة فورًا.
الجزء الثاني
إيدي كانت بتترعش وأنا ماسكة الموبايل.
اتصلت بالشرطة.
قلت بسرعة:
“أنا في قاعة أفراح النيل… وفي جريمة ممكن تحصل بعد دقائق.”
الضابط سألني:
“حضرتك متأكدة؟”
قلت وأنا ببص ناحية الباب:
“متأكدة… وهشرح كل حاجة أول ما توصلوا.”
قفلت المكالمة.
ورجعت وقفت جنب الحيطة.
قلبي كان بيدق بعنف.
جوا الأوضة…
كانت خطيبة ابني لسه بتتكلم.
سمعتها تقول بصوت منخفض:
“اطمن… أول ما يتم الجواز، كل حاجة هتبقى باسمنا.”
وجالي صوت الراجل من التليفون.
