بعد الفراق حكـايـات أسمـا ×3

الفصل السادس

بعد حفلة المدرسة…

يوسف رفض يركب العربية مع السواق.

وقف في نص الجنينة، وماسك إيد سارة بإيده الصغيرة.

وقال بعناد:

“أنا هروح مع ماما.”

السواق اتوتر.

وبص لعمر.

“يا فندم…”

عمر رفع إيده.

“سيبه.”

قرب من يوسف وقعد على ركبته.

وقال:

“يا بطل… ماما لسه ما عندهاش بيت مجهز ليك، ولا المحكمة قالت حاجة.”

يوسف قطب.

“أنا مش عايز محكمة.”

“أنا عايز ماما.”

سارة كانت بتحاول تستخبى ورا ابتسامة، لكن قلبها بيتقطع.

ركعت قدامه وقالت:

“بصلي يا يوسف.”

بصلها.

“أنا وعدتك إني مش هسيبك تاني بإرادتي.”

“بس في حاجات لازم تتعمل صح.”

الولد سألها:

“يعني هتيجي تشوفيني؟”

ابتسمت وهي تمسح دموعه.

“كل يوم لو قدرت.”

مد لها خنصره الصغير.

“وعد؟”

مدت خنصرها وربطته بخنصره.

“وعد.”

في نفس الليلة…

عمر كان قاعد في مكتب أبوه القديم.

قدامه صورة العيلة.

أبوه.

أمه.

وهو طفل.

دخل عليه مدير الشؤون القانونية للشركة.

وقال:

“يا فندم… في حاجة لازم تعرفها.”

“اتفضل.”

فتح اللابتوب.

وعرض مجموعة تحويلات مالية قديمة.

كلها خارجة من حسابات خاصة بهدى الشاذلي.

واحدة لمحامي.

واحدة لشركة تحريات.

واحدة لمكتب علاقات عامة.

وعشرات التحويلات الصغيرة لأشخاص مختلفين.

المدير قال:

“راجعنا التحويلات بعد كلام الأستاذ محمود.”

“كلها تمت في نفس الفترة اللي اختفت فيها الآنسة سارة.”

عمر حس إن نفسه بيتقطع.

“يعني…”

“كان فيه ناس بيتقبض لهم علشان يمنعوها تشتغل.”

“أيوه يا فندم.”

“ودي مجرد اللي لقيناه.”

قفل عمر اللابتوب بعنف.

أول مرة يحس إنه مش عارف أمه.

في اليوم التالي…

سارة كانت في مكتبها.

شركة الديكور اللي اشتغلت فيها خمس سنين بدأت أخيرًا تكبر.

وفجأة…

السكرتيرة دخلت.

“في ضيفة مستنياكي.”

“مين؟”

“بتقول إنها والدة عمر الشاذلي.”

اتنهدت سارة.

وقالت:

“خليها تدخل.”

دخلت هدى.

لكن المرة دي…

ما كانش معاها حراس.

ولا محامين.

ولا حتى حقيبة ماركات.

كانت داخلة لوحدها.

بصت حوالين المكتب.

وقالت:

“عملتي اسم.”

سارة ردت بهدوء.

“الحمد لله.”

قعدت هدى.

ولأول مرة…

كان صوتها أقل قوة.

“أنا جاية أقدم عرض.”

سارة ابتسمت بسخرية.

“عرض جديد؟”

“المرة دي كام؟”

هدى فتحت الشيك.

وكتبته قدامها.

خمسين مليون جنيه.

ودفعته ناحيتها.

وقالت:

“سيبي يوسف.”

سارة بصت للشيك.

ثانية.

واتنين.

وبعدين قامت.

فتحت درج المكتب.

طلعت ظرف قديم.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *