بعد الفراق حكـايـات أسمـا ×3

وحطته قدام هدى.

“فاكرة ده؟”

هدى بصت.

كان إيصال التحويل.

العشرة ملايين كاملة.

باسم يوسف.

قالت سارة وهي بترجع الشيك:

“أنا الست الوحيدة اللي رفضت عشرة ملايين وهي محتاجة.”

“تفتكري هبيع ابني بخمسين؟”

هدى سكتت.

سارة كملت:

“حتى لو كتبتي رقم من عشر أصفار…”

“حضن ابني ملوش تمن.”

هدى لأول مرة…

ما لقتش كلام ترد بيه.

قامت تمشي.

وقبل ما تخرج…

لفت وقالت:

“إنتِ كسبتي الجولة.”

سارة ردت بثبات:

“أنا ما كنتش بلعب.”

“أنا كنت بحارب علشان ابني.”

خرجت هدى.

لكن وهي راكبة الأسانسير…

رن موبايلها.

المتصل كان رئيس مجلس إدارة مجموعة الشاذلي.

أول ما ردت…

سمعت الجملة اللي قلبت حياتها.

“يا هانم… الجمعية العمومية قررت اجتماع طارئ.”

“في طلب رسمي لسحب كل صلاحياتك من المجموعة.”

هدى اتجمدت.

وسألت بصوت مرتعش:

“مين قدم الطلب؟”

جالها الرد:

“الأستاذ عمر الشاذلي بنفسه.”

وأغلقت المكالمة.

وقفت هدى في الأسانسير تنظر إلى انعكاس وجهها في المرآة…

وأدركت أن الإمبراطورية التي استخدمتها يومًا لحرمان أم من طفلها…

بدأت تسقط حجرًا بعد حجر.

الفصل الثامن

وقع الموبايل من إيد سارة.

وشها بقى أصفر.

عمر جري عليها.

“في إيه؟”

بصتله وعينيها مليانة رعب.

وقالت بصوت متقطع:

“يوسف…”

“بيقولوا يوسف عمل حادث.”

من غير كلمة زيادة…

عمر خطف مفتاح عربيته.

وقال:

“يلا.”

طول الطريق…

ولا واحد فيهم نطق.

سارة كانت بتدعي طول السكة.

“يارب… خده من أي وجع إلا ده.”

أما عمر…

فكان سايق لأول مرة من غير ما يهتم بسرعة العربية.

إيده بتترعش على الدركسيون.

كل دقيقة يبص على الساعة.

ويزود السرعة.

وصلوا المستشفى.

أول ما دخلوا الاستقبال…

جروا على موظفة الاستعلامات.

قال عمر:

“يوسف الشاذلي.”

الموظفة فتحت الكمبيوتر بسرعة.

وبعدين ابتسمت.

“هو بخير.”

سارة مسكت الترابيزة علشان ما تقعش.

“فينه؟”

قالت الموظفة:

“كان في خبطة بسيطة.”

“العربية اللي قدامه فرملت فجأة.”

“بس الطفل بخير.”

سارة حمدت ربنا بصوت عالي.

دموعها كانت بتنزل وهي بتكرر:

“الحمد لله… الحمد لله.”

دخلوا غرفة الملاحظة.

أول ما يوسف شافهم…

ابتسم.

وقال وهو رافع إيده الملفوفة بشاش صغير:

“بصوا…”

“بقيت شبه الأبطال.”

سارة حضنته وهي بتبكي.

قالت:

“حرام عليك.”

“خوفتني عليك.”

يوسف استغرب.

“أنا كويس.”

وبعدين بص لعمر.

وقال:

“بابا…”

“إنت كمان بتعيط؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *