وجع اضطراري حكـايـات أسمـا ×2

الفصل الرابع

ريم قفلت ملف تحليل الـDNA بسرعة.

ورجّعته مكانه بنفس الترتيب.

ثم قفلت باب الخزنة.

وقبل ما تلحق تبعد…

اتفتح باب الأوضة.

دخل سيف.

وقف مكانه وبص حواليه.

“إنتِ كنتِ بتعملي إيه؟”

ريم رفعت عينيها ناحيته وقالت بهدوء:

“بدور على هدومي.”

قرب منها وهو بيدقق في ملامحها.

كان حاسس إن فيه حاجة غلط.

لكن ملامحها كانت ثابتة.

ابتسم وقال:

“لازم ترتاحي… الدكتور منع عنك أي مجهود.”

هزت رأسها.

“حاضر.”

خرج سيف…

لكن قبل ما يقفل الباب…

لف وقال:

“بالمناسبة… بكرة المحامي هيجي.”

“فيه كام ورقة لازم تمضيهم.”

ريم ابتسمت.

“أكيد همضي.”

أول ما اختفى…

قالت لنفسها:

“أيوه… همضي.”

“بس مش الورق اللي أنت فاكره.”

في صباح اليوم التالي…

وصل المحامي.

كان اسمه أشرف الجندي.

دخل ومعاه ملف كبير.

حطه قدام ريم وقال:

“دي إجراءات روتينية.”

ريم فتحت أول صفحة.

ولأنها كانت خريجة تجارة…

فهمت بسرعة إن ده مش تأمين ولا توكيل علاج.

دي عقود تنازل.

تنازل عن أسهمها.

وعن الفيلا اللي باسمها.

وعن حقها في إدارة شركة الشاذلي القابضة اللي كانت ورثاها عن أمها.

رفعت رأسها.

وقالت بهدوء:

“أقرأ الأول.”

المحامي ارتبك.

“طبعًا… براحتك.”

سيف تدخل بسرعة.

“يا ريم… هو إحنا بينا حساب؟”

“أنا جوزك.”

بصتله وقالت:

“علشان كده هقرأ.”

فضلت تقلب الصفحات.

وفجأة…

وصلت لآخر صفحة.

كان فيه بند صغير جدًا.

مكتوب بخط يكاد لا يُرى.

“في حالة التوقيع، تُسقط الزوجة أي حق مستقبلي في المطالبة بنسب أي طفل.”

ريم حسّت بقشعريرة.

يعني…

كان بيحاول يخليها توقع إنها تتنازل حتى عن ابنها.

قفلت الملف.

وقالت بابتسامة:

“القلم فين؟”

سيف ابتسم لأول مرة من أيام.

ناولها القلم.

مسكته…

وبدون تردد…

كتبت على أول صفحة بخط كبير:

“مرفوض.”

ثم مزقت الملف نصفين.

سيف اتجمد.

المحامي وقف مصدوم.

ريم رمت الورق على الأرض.

وقالت:

“المرة الجاية… ابعتلي عقود حقيقية.”

سيف انفجر غضبًا.

“إنتِ اتجننتي؟!”

صرخ لدرجة إن الخدم تجمعوا برا.

لكن ريم كانت هادية.

“لأ.”

“أنا بس… صحيت.”

في نفس المساء…

وصل للمحامي حسام الباز ظرف بدون اسم مرسل.

فتح الظرف.

لقى جواه نسخة من تحليل الـDNA.

وصورة من عقد الزواج العرفي.

وورقة صغيرة مكتوب فيها:

“ابدأ.”

ابتسم حسام.

وقال لمساعده:

“قدّم طلب عاجل للمحكمة.”

“واطلب أمر بمنع سيف الحديدي من السفر.”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *