وجع اضطراري حكـايـات أسمـا ×2

المساعد استغرب.
“ليه السرعة؟”
رد حسام وهو بيقفل الملف:
“لأن الراجل ده… هيهرب أول ما يعرف إن الحقيقة بدأت تظهر.”
وفي نفس الوقت…
كان سيف قاعد في مكتبه داخل الشركة.
دخل عليه مدير الأمن.
وقال بتوتر:
“يا فندم…”
“في حد اخترق كاميرات المستشفى.”
سيف وقف فجأة.
“إزاي؟”
“فيه نسخة من تسجيلات يوم العملية… اختفت.”
سكت ثواني…
ولأول مرة…
الخوف الحقيقي ظهر على وشه.
لأنه كان عارف…
إن لو التسجيلات دي خرجت للنور…
مش هيخسر مراته بس…
هيخسر كل حاجة بناها.
الفصل الخامس
أول مرة…
سيف الحديدي حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
فضل واقف قدام شاشة اللابتوب.
يبص لمدير الأمن.
ويقول بعصبية:
“مين دخل غرفة السيرفر؟”
مدير الأمن رد وهو مرتبك:
“الكارت الإلكتروني اتفتح باستخدام صلاحية الدكتور سامح.”
سيف ضرب المكتب بإيده.
“الدكتور سامح مات من شهر!”
سكت الجميع.
لأن ده معناه…
إن حد استخدم بياناته بعد وفاته.
قال سيف:
“هاتولي كل تسجيلات الكاميرات.”
بعد دقائق…
ظهرت الشاشة.
ممر طويل في المستشفى.
ريم ماشية بالعافية.
بعدها بثوانٍ…
الكاميرا فصلت.
ورجعت تشتغل بعد خمس دقائق.
خمس دقائق…
اختفت منهم الحقيقة كلها.
سيف صرخ:
“مين مسح الجزء ده؟!”
لكن محدش رد.
في نفس الوقت…
كانت ريم قاعدة في أوضتها.
وبعد ما الخدامة خرجت…
رن موبايل قديم كانت مخبياه في شنطتها.
رقم مجهول.
ردت بحذر.
جالها صوت راجل كبير.
“مدام ريم؟”
“أنا حسام الباز.”
سكتت.
فكمل:
“والدتك كلفتني أحميكي لو حصل أي حاجة.”
ريم دموعها نزلت.
“ماما كانت عارفة؟”
قال:
“كانت عارفة إن اليوم ده هييجي.”
“لكن قبل أي خطوة…”
“عايز أسألك سؤال واحد.”
“إنتِ مستعدة تعرفي الحقيقة كلها؟”
ريم من غير تردد قالت:
“أيوه.”
رد بهدوء:
“يبقى اسمعيني كويس…”
“الطفل اللي قالولك إنه مات…”
“لسه عايش فعلًا.”
ريم غمضت عينيها.
“أنا شفته.”
حسام سكت لحظة.
ثم قال:
“لكن فيه حاجة أهم.”
“الولد مش موجود في المستشفى من يومين.”
ريم اتجمدت.
“يعني إيه؟!”
“اتنقل.”
“لمكان محدش يعرفه غير سيف.”
حست إن قلبها بيتقطع.
“ابني فين؟”
قال:
“لسه بندور.”
“بس عندي خيط.”
“ياسمين السيوفي.”
في فيلا فخمة بالتجمع الخامس…
كانت ياسمين قاعدة قدام المراية.
بتصور إعلان جديد لمتابعيها.
وفجأة…
سمعت صوت بيبي بيعيط.
قفلت الكاميرا بسرعة.
ودخلت أوضة أطفال صغيرة.
