رحله بحريه حكـايـات أسمـا ×2

عدت الليلة دي، وكل واحد على السفينة بقى يعرفنا.
مش لأننا عملنا مشكلة…
لكن لأننا خرجنا منها من غير ما نفقد احترامنا.
تاني يوم، وأنا ومراتي قاعدين بنتفطر في المطعم، لقينا نفس السيدة الكبيرة اللي صورت الفيديو جاية علينا.
ابتسمت وقالت:
“ممكن أقعد؟”
رحبنا بيها.
قالت وهي بتحرك فنجان القهوة:
“أنا اسمي نادية.”
عرفتنا بنفسها، واكتشفنا إنها كانت قاضية متقاعدة.
ضحكت وقالت:
“يمكن دي أول مرة في حياتي أحضر قض*ية وأنا في إجازة.”
كلنا ضحكنا.
لكن فجأة…
واحد من أفراد الطاقم جه يجري.
وقف جنب مدير المطعم، وهمسله بكلمتين.
ملامح المدير اتغيرت.
بعدها بص علينا وقال:
“ممكن حضرتكم تتفضلوا معايا دقيقة؟”
دخلنا مكتب صغير.
كان فيه مسؤول الأمن.
أول ما قعدنا، قال:
“إحنا محتاجين نبلغكم بحاجة.”
سألته:
“خير؟”
فتح جهاز التابلت.
وورانا كاميرات الميناء.
الزوجان، بعد ما نزلوا من السفينة، كانوا واقفين على الرصيف.
وفجأة…
الزوج راح ناحية مكتب الشرطة السياحية وهو بيشاور على السفينة.
قلت باستغراب:
“هو بيعمل إيه؟”
رد مسؤول الأمن:
“قدم بلاغ.”
مراتي شهقت.
“بلاغ ضد مين؟”
قال:
“ضد حضرتك.”
أنا ضحكت.
“وبتهمة إيه؟”
رد بهدوء:
“ادعى إنك اعتديت عليه.”
بصيت لمسؤول الأمن وقلت:
“بس ده ما حصلش.”
ابتسم.
“وعلشان كده إحنا مش قلقانين.”
شغل تسجيل جديد.
كان من كاميرا عالية جدًا.
بيوضح كل اللي حصل من أول دقيقة.
أنا باين واقف مكاني.
والزوج هو اللي زق مراتي.
وأفراد الأمن هم اللي منعوني أوصل له.
قال المسؤول:
“الفيديو ده اتبعت رسميًا للسلطات.”
“والبلاغ اتقفل في أقل من ساعة.”
تنهدت براحة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت مستنيانا.
في آخر يوم من الرحلة…
كان فيه حفل وداع كبير.
وكل الركاب متجمعين على السطح.
فجأة المذيع أعلن:
“قبل ما نختم الرحلة… عندنا رسالة من مجموعة من الضيوف.”
طلع على المسرح خمسة ركاب.
