بالصدفه اسما السيد

الصوت اللي استحيل أنساه.
صوت جلال…
أبو ابني.
الراجل اللي هرب من عشرين سنة وسابني وأنا حامل.
قال لها:
“المهم متغلطيش.”
ردت وهي بتضحك:
“ولا يهمك يا عمي… هو بيصدق أي كلمة.”
حسيت رجلي مش شايلاني.
إزاي؟
إزاي تعرفه؟
وإزاي بتناديه “يا عمي”؟
فضلت واقفة مكاني لحد ما خرجت من الأوضة.
أول ما شافتني…
وشها اصفر.
لكن رجعت ابتسمت بسرعة.
وقالت:
“طنط… حضرتك هنا؟”
ابتسمت أنا كمان.
وقلت بهدوء:
“أيوه… كنت بدور على الحمام.”
بصتلي كام ثانية.
واضح إنها بتحاول تعرف…
أنا سمعت ولا لأ.
لكنني سبتها ومشيت.
…
رجعت للقاعة.
ابني أول ما شافني…
قال بابتسامة:
“مالك يا أمي؟ وشك شاحب.”
مسكت إيده.
وقلت:
“محتاجاك دقيقة.”
خرجنا ناحية الجنينة.
قلت له:
“لو قولتلك تأجل كتب الكتاب ساعة…”
“هتعمل كده؟”
استغرب.
“ليه؟”
قلت:
“لأن في حاجة خطيرة.”
هز راسه.
“ماما… أنا بثق فيكي.”
“بس لازم أفهم.”
قبل ما أتكلم…
سمعنا صوت عربية شرطة وقفت قدام القاعة.
الناس بدأت تستغرب.
الهمس زاد.
واثنين من الضباط دخلوا.
واحد منهم قرب مني.
وقال:
“حضرتك صاحبة البلاغ؟”
قلت:
“أيوه.”
في اللحظة دي…
العروسة خرجت من غرفة التجهيز.
أول ما شافت الشرطة…
اتوترت جدًا.
الضابط قال:
“محتاجين نتكلم مع الآنسة شوية.”
صرخت بعصبية:
“ليه؟!”
قلت وأنا ببص في عينيها:
“علشان المكالمة اللي كنتِ بتعمليها.”
اتجمدت.
وقالت:
“أنا… أنا ما عملتش حاجة.”
الضابط طلب منها تفتح موبايلها.
رفضت.
وده زود الشك أكتر.
وفي نفس اللحظة…
دخل راجل كبير القاعة.
أول ما شوفته…
عرفته.
جلال.
بعد عشرين سنة.
كبر…
وشعره كله شاب.
لكن ملامحه هي هي.
ابني بص له باستغراب.
وقال:
“مين ده؟”
الراجل بصلي.
وقال بهدوء:
