عشيقة جوزي حكـايـات أسمـا ×2

الفصل الثالث
ماحدش كان بيتكلم.
القاعة كلها بقت تسمع صوت أنفاس الناس.
المدير التنفيذي خد التابلت من إيد سامح بنفسه.
وقلب صفحة…
ورا صفحة…
ورا صفحة.
كل فاتورة كانت أسوأ من اللي قبلها.
رحلات.
عشا في مطاعم فاخرة.
هدايا.
عطور.
ساعات.
كلها متسجلة تحت بند:
“اجتماعات عمل مع عملاء.”
لكن الصور المرفقة كانت بتقول الحقيقة.
كريم وفانيسا.
على البحر.
في مطاعم.
وفي فنادق.
من غير أي عميل.
ولا أي اجتماع.
رفع المدير عينه ببطء.
وبص لكريم.
“بقالك قد إيه بتعمل كده؟”
كريم حاول يتماسك.
“يا فندم… والله الموضوع مش زي ما حضرتك فاهم.”
“أمال إزاي؟”
“كنت ناوي أسدد كل المبالغ.”
“إمتى؟”
سكت.
لأن مافيش إجابة.
…
واحد من أعضاء مجلس الإدارة قال بغضب:
“إحنا بنتكلم في ملايين.”
التاني رد:
“ومش بس كده.”
“ده استغل منصبه.”
“وزور بنود الصرف.”
المدير التنفيذي نادى على الأمن.
“لو سمحتوا… الأستاذ كريم يفضل موجود لحد ما تخلص المراجعة.”
كريم رجع خطوة لورا.
“حضرتك… حضرتك مش هتعمل كده.”
“أنا بخدم الشركة من خمستاشر سنة.”
المدير قال ببرود:
“وأنت ضيعتها في سنة واحدة.”
…
فانيسا كانت واقفة تبص له.
كل ثانية كانت بتكتشف راجل مختلف عن اللي عرفته.
قالت بصوت مبحوح:
“إنت قلتلي إن مراتك كانت طماعة.”
بص لها.
“قلتلي إنها عايزة تاخد فلوسك.”
فضل ساكت.
“وقلتلي إن الأتيليه بتاعها فشل.”
ابتسمت بمرارة.
“طلع الأتيليه أنجح منك.”
…
أما أنا…
فكل كلمة كانت بترجعني لسنين فاتت.
افتكرت أول يوم اتجوزنا.
كان ساكنين في شقة إيجار قديمة.
المطبخ صغير.
والسقف كان بينقط شتا.
كنت بخيط لحد الفجر.
وأصحى الساعة سبعة أكمل شغل.
كل جنيه كنت بكسبه…
كنت بحطه في ظرف.
وأكتب عليه:
“حلمنا.”
بعد ثلاث سنين…
الظروف بقت عشرات.
لما فتح كريم شركته الصغيرة للاستيراد قبل ما يشتغل في الشركة الكبيرة…
كانت الفلوس دي هي رأس المال.
عمري ما طلبت منه يوصلني بإيصال.
ولا أمضاني على ورقة.
كنت فاكرة إن الجواز…
ثقة.
لكن بعد ما الشركة الصغيرة خسرت…
أنا اللي سددت الديون.
بعت دهبي.
وبعت شبكة جوازي.
حتى ماكينة الخياطة القديمة…
رهنتها شهرين.
وهو؟
كان يقول للناس:
“أنا اللي عملت نفسي بنفسي.”
ولا مرة ذكر اسمي.
…
المدير التنفيذي قطع شرودي.
“مدام أميرة.”
بصيت له.
“ممكن أسألك سؤال؟”
“اتفضل.”
“إنتِ عرفتي كل ده من إمتى؟”