عشيقة جوزي حكـايـات أسمـا ×2

قلت باستغراب:
“إيه ده؟”
رد:
“دي قيمة التصميمات اللي استخدمها كريم في الدعاية لنفسه من غير إذنك.”
بصيت للرقم…
وحسيت دموعي قربت تنزل.
مش علشان الفلوس.
لكن لأن أول مرة…
حد يعترف رسميًا إن تعبي كان له قيمة.
…
بعد شهرين…
افتتحنا أول دار أزياء باسمي.
على الواجهة الزجاجية اتكتب بحروف بسيطة:
“أميرة عزام – تصميم أزياء.”
من غير ألقاب.
ولا مبالغة.
ولا كلمة “عالمية”.
أمي وقفت قدام اللافتة.
ولمست اسمي بإيديها.
وقالت وهي دموعها بتنزل:
“أبوكِ لو كان عايش…
كان هيبقى فخور بيكي.”
حضنتها.
وأول مرة من سنين…
حسيت إن الحمل اللي كان فوق قلبي اختفى.
…
أما كريم…
فاتفتح معاه تحقيق داخلي.
وبعده تحقيق قانوني.
واتفصل من الشركة.
ولأن جزءًا كبيرًا من المصروفات كان مثبتًا بالمستندات…
اضطر يبيع عربيته.
وبعدها شقته.
علشان يسدد جزءًا من المبالغ.
كل اللي كانوا بيتقربوا منه…
اختفوا.
حتى فانيسا.
…
في يوم…
كنت خارجة من الأتيليه.
لقيته واقف قدام الباب.
هدومه كانت بسيطة.
وشعره فيه شوية شيب.
كبر عشر سنين في كام شهر.
بصلي وقال:
“ممكن خمس دقايق؟”
قلت:
“اتفضل.”
قال بصوت هادي:
“أنا استاهل كل اللي حصلي.”
ما رديتش.
كمل:
“بس في حاجة واحدة نفسي تعرفيها.”
“إيه هي؟”
“أنا عمري ما خنت موهبتك.”
استغربت.
ابتسم بحزن.
وقال:
“أنا كنت بخاف منها.”
سكت.
ثم كمل:
“كل ما كنت أشوف الناس تعجب بشغلك…”
“كنت بحس إني أصغر.”
“بدل ما أفتخر بيكي…”
“حاولت أصغرك علشان أحس إني أكبر.”
الكلام كان موجع.
لأنه لأول مرة…
قال الحقيقة.
قلت بهدوء:
“عارف أكبر غلط عملتها؟”
هز رأسه بالنفي.
قلت:
“إنك كنت فاكر إن نجاحي هيقلل منك.”
“مع إن النجاح الحقيقي…”
“كان هيخلينا إحنا الاتنين أكبر.”
نزل برأسه.
وقال:
“سامحيني.”
ابتسمت ابتسامة هادئة.
“أنا سامحتك من زمان.”
رفع رأسه بسرعة.
قلت:
“سامحتك علشان أرتاح.”
“لكن المسامحة…”
“مش معناها إن كل حاجة ترجع زي الأول.”
لفيت أدخل الأتيليه.
فناداني:
“أميرة.”
بصيتله.
قال:
“إنتِ لسه بتخيطي بنفسك؟”
ضحكت.
“كل يوم.”
“مع إن عندك عشرات الموظفين؟”
قلت:
“الإبرة أول حاجة علمتني…”
“ولو نسيتها…”
“أنسى نفسي.”
ابتسم لأول مرة.
ابتسامة كلها ندم.
ومشي.
وكان آخر مرة أشوفه فيها.
…
في نهاية اليوم…
دخلت بنت صغيرة مع والدتها للأتيليه.
كان عندها حوالي عشر سنين.