بالصدفه اسما السيد

 

“واضح إنك استعجلتي.”

 

صرخت فيه:

 

“إنت بعيد عن ابني!”

 

ابني بقى يبص بيني وبينه.

 

وقال:

 

“هو إيه اللي بيحصل؟”

 

الراجل أخد نفس طويل.

 

وقال:

 

“الوقت جه تعرف الحقيقة.”

 

سكتت القاعة كلها.

 

ثم قال وهو يشير إلى خطيبة ابني:

 

“البنت دي…”

 

“…تبقى بنتي.”

 

ابني اتجمد.

 

وقال:

 

“يعني… أختي؟”

 

هز جلال رأسه بالنفي.

 

وقال:

 

“لأ.”

 

“هي بنت مراتي التانية.”

 

“لكنها عارفة من البداية إنك ابني.”

 

لفينا كلنا ناحية البنت.

 

كانت بتبكي.

 

قالت بصوت مكسور:

 

“أنا ما كنتش عايزة أكمل.”

 

“لكن هو هددني.”

 

أشارت إلى جلال.

 

“قالي لو ما اتجوزتوش…”

 

“…هيحرمني من الميراث.”

 

الضابط تدخل فورًا.

 

وقال:

 

“الكلام ده هيتحقق فيه.”

 

وبدأ أفراد الشرطة باصطحاب جلال للتحقيق.

 

أما ابني…

 

فكان واقف مكانه.

 

عينه مليانة صدمة.

 

وبصلي وقال:

 

“يعني الراجل ده…”

 

“…هو أبويا؟”

 

دموعي نزلت.

 

وهزيت رأسي.

 

لكنه فاجأني.

 

قرب مني.

 

وحضني.

 

وقال:

 

“أنا طول عمري كان عندي أب.”

 

“الأب اللي رباني…”

 

“…هو إنتِ.”

 

وبكى لأول مرة منذ سنوات…

 

بينما كانت سيارات الشرطة تغادر القاعة، حاملة معها الرجل الذي ظن أن الماضي سيظل مدفونًا إلى الأبد.

 

يتبع…

الجزء الثالث

 

القاعة كانت اتحولت من فرح…

 

لساحة صدمة.

 

المدعوين واقفين.

 

ولا حد فاهم الحقيقة كاملة.

 

ابني كان لسه ماسك إيدي.

 

وعينه ما بتفارقش جلال وهو بيتاخد ناحية باب القاعة.

 

صرخ فجأة:

 

“استنى!”

 

الضابط وقف.

 

ابني قرب من جلال.

 

وقال بصوت كله وجع:

 

“أنا سؤال واحد بس.”

 

“ليه؟”

 

جلال نزل عينه.

 

وما ردش.

 

ابني كررها:

 

“ليه سيبتني وأنا طفل؟”

 

سكت ثواني طويلة.

 

وبعدين قال:

 

“كنت صغير…”

 

“وخفت من المسؤولية.”

 

ابني ضحك ضحكة كلها مرارة.

 

“وخلال عشرين سنة…”

 

“ما خفتش مرة من إن ابنك يكبر من غير أب؟”

 

جلال ما عرفش يرد.

 

لف ابني ناحيتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *