اوراق الطلاق حكايات روماني×2
“يا مدام هدى، الموقف قانونياً معقد جداً. خالد ده شيطان.. هو مخليكي تمضي على عقود شراء الأسهم دي بفلوس مجهولة المصدر، ودخولك كشريك حاكم في الوقت ده بالذات يخليكي شريكة في التسهيل والاستيلاء على أموال المستثمرين التانيين اللي تبع ‘الحيتان الكبار’. جاسر كان غبي ومشي ورا ليلى، بس خالد كان بيبني سجن ليكي ولجاسر مع بعض، عشان هو يخرج بالشركة الأم برة مصر خالص ويصفي كل حاجة.”
وقفت في المكتب وأنا حاسة بالدوار: “يعني إيه يا متر؟ أنا ضعت؟”
المحامي قال: “قدامنا حل واحد.. لازم نواجه خالد، بس مش بضعف. لازم نخليه يفتكر إننا لسه مش فاهمين اللعبة كاملة، ونستدرجه في الكلام. وفي نفس الوقت، لازم نوصل لجاسر!”
“جاسر؟!” قلتها بصدمة. “جاسر اللي دمر حياتي؟”
المحامي هز رأسه: “جاسر دلوقتي زي الكلب المضروب، ومطرود، بس هو الوحيد اللي معاه الأرقام السرية للحسابات القديمة ومراسلات ليلى اللي تثبت إن خالد كان بيوجه ليلى من البداية عشان توقع جاسر.. ليلى ما كانتش بتخون خالد مع جاسر وبس، خالد كان زرعها في طريق جاسر عشان يهد إمبراطوريته! لو جاسر اعترف بكده، نضرب خالد في مقت*ل ونشيل من عليكي تهمة النية الجنائية.”
خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسة إن الأرض بتلف بيا. 14 سنة جواز انتهت بفضيحة، ودلوقتي بكتشف إنني كنت مجرد عروسة ماريونيت في إيد راجل مخدوع.. أو فاكر نفسه مخدوع.
اتصلت بجاسر. تليفونه كان مقفول. فضلت أحاول لحد العصر، لما الخط فتح وجالي صوته مكسور، باين إنه بيشرب أو مش في وعيه:
“عايزة إيه تاني يا هدى؟ ما خلاص أخدتي كل حاجة.. سبتيني على الحديدة.”
قلت له بنبرة حاسمة: “جاسر.. فوق واسمعني كويس. إحنا الاتنين هنتسجن خلال 48 ساعة لو ما حطيناش إيدينا في إيد بعض. خالد ضحك علينا إحنا الاتنين، وليلى كانت لعبة منه من الأول عشان يخلص منك وياخد فلوس الناس الكبار ويحطها في حساابه ويشيلنا إحنا الليلة.”
السكوت عمّ على الخط لثواني، وبعدين سمعت صوت نفس جاسر بيعلو: “أنتِ بتقولي إيه؟ ليلى؟”
قلت له: “قابلني في شقة أختي القديمة في المهندسين.. حالا يا جاسر. مفيش وقت.”
بعد ساعة، جاسر وصل. كان مبهدل، دقنه نبتت، وعينه حمرا، مفيش أي أثر للراجل المتغطرس اللي كان بيقهرني ببروده. قعدنا، ورجعت فتحت الورق والمحامي كان معايا على التليفون يشرح له.
