عشق الماضي اسما السيد ×4

الفصل العاشر

مرت ثلاثة أشهر أخرى…

وأحمد ما زال على وعده.

ولا مرة سألها:

“هنرجع إمتى؟”

ولا مرة لمح.

كان كل ما يقابلها…

يسألها عن شغلها.

عن والدها.

عن صحتها.

ولو احتاجته…

كان أول واحد يوصل.

ولو ما احتاجتوش…

كان يسيب لها مساحتها.

وده بالذات…

هو اللي خلاها تطمن.

…

في يوم جمعة…

كانت سلمى قاعدة مع أمها في المطبخ.

بيحضروا الغدا.

الأم بصتلها وقالت:

“إنتِ مبسوطة؟”

ابتسمت.

“أيوه.”

قالت:

“معاه؟”

هزت رأسها.

“لما بيكون موجود…

بحس بالأمان.”

ابتسمت الأم.

“يبقى لسه بتحبيه.”

ضحكت سلمى.

وقالت:

“يمكن بحبه أكتر من الأول.”

الأم سألتها:

“طيب مستنية إيه؟”

سكتت لحظة.

وقالت:

“مستنية أتأكد إن اللي رجعلي…

مش أحمد اللي سابني أبكي لوحدي.”

…

في مساء نفس اليوم…

أحمد كان بيقعد مع صاحبه عمر.

عمر قال له وهو بيشرب الشاي:

“إنت غريب.”

ابتسم أحمد.

“ليه؟”

قال:

“أي راجل مكانك كان زمانه ضغط عليها.

أو زهق.

أو قال خلاص.”

ابتسم أحمد وهو بيبص لفنجان القهوة.

وقال:

“أنا اللي كسرت قلبها.

يبقى أقل حاجة…

إني أستنى لحد ما هي اللي تطمن.”

…

بعد أسبوع…

اتصلت سلمى.

قالت:

“فاضي النهارده؟”

قال:

“أيوه.”

قالت:

“تعالى معايا مكان.”

استغرب.

“فين؟”

ضحكت.

“لما تيجي هتعرف.”

…

ركب معاها العربية.

فضلوا ساكتين.

لحد ما وقفت قدام عمارة جديدة.

نزلت.

وقالته:

“يلا.”

طلعوا الدور الرابع.

وقفت قدام باب.

طلعت مفتاح.

فتحت.

دخل.

كانت شقة فاضية.

بس واسعة.

وشبابيكها كلها على الشمس.

بصلها باستغراب.

“دي إيه؟”

ابتسمت.

وقالت:

“اشتريتها.”

اندهش.

“إنتِ؟”

هزت رأسها.

“بقالي سنة بجمع.

وخدت قرض بسيط.

وده أول بيت أملكه باسمي.”

بصلها بفخر.

وقال:

“مبروك.”

لفت تبص له.

وقالت:

“مش عايزة أرجع الشقة القديمة.”

ابتسم.

“وأنا بعتها.”

ضحكت.

“عرفت.”

قال:

“طيب؟”

أخدت نفسًا عميقًا.

وقالت:

“أنا مش هرجع لبيت بدأ فيه وجعي.”

سكت.

واستناها تكمل.

قالت وهي بتبتسم:

“لكن…

لو إحنا فعلًا هنبدأ من جديد…

يبقى نبدأ في بيت جديد.”

اتجمد مكانه.

حاسس إنه مش مستوعب.

قال بهدوء:

“يعني…”

ابتسمت.

“يعني…

لو لسه عايز تكمل معايا…

يبقى البيت ده…

هيبقى بيتنا.”

فضل يبصلها ثواني طويلة.

وكأنه خايف يكون بيحلم.

قال بصوت مخنوق:

“إنتِ متأكدة؟”

هزت رأسها.

“المرة دي…

أنا اللي بطلب.”

قرب منها.

وقال:

“قبل ما أوافق…”

ضحكت.

“هتوافق بشروط؟”

ابتسم.

“أيوه.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *