عشق الماضي اسما السيد ×4

قالت:
“قول.”
قال:
“أول شرط…
لو زعلتي مني…
تقولي.
ومتسكتيش.”
ابتسمت.
“موافقة.”
قال:
“وتاني شرط…
لو أنا غلطت…
ما تداريش عليا.
وقفيني.”
قالت:
“موافقة.”
قال:
“وتالت شرط…”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“تكملي شغلك.
وأحلامك.
وعمرك ما تسيبي حاجة بتحبيها علشاني.”
الدموع نزلت من عينيها.
وقالت:
“وأنا عندي شرط واحد.”
ابتسم.
“إيه هو؟”
قالت وهي تمسك إيده:
“لو في يوم حسيت إن قلبك راح لحد غيري…
قولّي قبل ما يوجعني الصمت.”
شد إيدها برفق.
وبص في عينيها.
وقال:
“أنا ضيعت سنة كاملة…
علشان أفهم إن الحب مش ذكرى قديمة…
الحب هو الشخص اللي يفضل واقف جنبك…
لما الدنيا كلها تمشي.
وأنا مش هسمح لنفسي أوجعك تاني.”
في تلك اللحظة…
لم تكن هناك موسيقى.
ولا ورد.
ولا احتفال.
ولا خاتم جديد.
كان فيه شقة فاضية…
وحيطان لسه من غير دهان…
لكنها كانت أجمل بداية…
لأنها بُنيت هذه المرة…
على الصراحة…
والاحترام…
والاختيار المتبادل.
وبينما كانت الشمس تدخل من الشباك الواسع…
وقفت سلمى بجواره…
وشعرت أن البيت…
لا يبدأ من الباب…
بل من القلب الذي أصبح أخيرًا…
يعرف كيف يحافظ عليها.
الفصل الحادي عشر
بعد أسبوعين…
بدأوا يفرشوا الشقة الجديدة.
كان كل يوم بعد الشغل…
يتقابلوا هناك.
مرة يختاروا لون الحيطان.
ومرة يشتروا ستارة.
ومرة يقعدوا على الأرض ياكلوا سندوتشات…
وسط الكراتين.
وفي كل مرة…
كان أحمد يتعمد يسألها عن رأيها في أصغر التفاصيل.
“الكنبة دي ولا دي؟”
“النجفة دي مناسبة؟”
“المطبخ مفتوح أحسن ولا نقفله؟”
في الأول…
سلمى كانت تضحك.
وتقول:
“اختار إنت.”
لكنه كان يرد بنفس الجملة كل مرة.
“إحنا اللي هنعيش هنا…
يبقى نختار سوا.”
الكلمة دي…
كانت بتعمل حاجة غريبة جواها.
لأنها أول مرة تحس…
إن رأيها مهم فعلًا.
…
في يوم…
كانوا بيجمعوا ترابيزة السفرة.
وأحمد كان بيركب الكراسي.
فجأة…
وقع المفك من إيده.
وضرب صباعه.
اتوجع.
وسحب إيده بسرعة.
سلمى جريت عليه تلقائي.
مسكت إيده.
وقالت بقلق:
“وريني.”
ضحك.
“جرح صغير.”
لكنها أصرت.
جابت المطهر.
ولزقت له لاصقة طبية.
وهي بتلفها حوالي صباعه…
اتقابلت عيونهم.
ضحك أحمد وقال:
“عارفة؟”
قالت:
“إيه؟”
قال:
“أول مرة تداويني…
وأنا ماكونش مكسور من جوا.”
ابتسمت.
وقالت:
“وأول مرة أخاف عليك…
من غير ما أخاف أخسرك.”
…
بعدها بأيام…