عائلة زوجي بقلم مجهول لحكايات أسما ×3

وافتكرت أول عزومة.
وأول دمعة.
وأول مرة حسيت إني لوحدي.
وقد إيه الدنيا اتغيرت.
—
بعد العشا…
قعدنا في الجنينة.
الحاج محمود كان موجود.
بص حوالينا وقال:
“عارفين أكتر حاجة عجبتني فيكم؟”
سامي قال:
“إيه؟”
قال:
“إنكم مخليتوش المشكلة تكسر العيلة.”
“خليتوها تصلحها.”
هز أحمد راسه.
وقال:
“إحنا كنا ممكن نخسر بعض بسهولة.”
رديت بهدوء:
“لكن كل واحد فينا قرر يتنازل عن العند.”
—
حماتي قامت من مكانها.
ومسكت إيدي قدام الكل.
وقالت:
“أنا عايزة أقول حاجة أخيرة.”
الكل سكت.
قالت:
“لما آية وقفت قدامي وقالت إنها تعبت…”
“أنا افتكرتها بتتمرد.”
“لكن الحقيقة…”
“إنها كانت بتحافظ على بيتها.”
بصتلي.
وقالت:
“وأنا النهارده أقدر أقول…”
“إن ربنا رزقني ببنت…”
“مش بس بكنة.”
دموعي نزلت من غير ما أحس.
حضنتها.
وقلت:
“وأنا كسبت أم.”
—
في آخر الليلة…
بعد ما الناس كلها مشيت…
قعدت أنا وأحمد في الجنينة.
بنبص على شتلة الياسمين.
كانت كبرت.
ومليانة ورد.
قال أحمد وهو مبتسم:
“فاكرة أول مرة قولتيلي إنك خلاص مش قادرة؟”
قلت:
“آه.”
قال:
“الحمد لله إنك اتكلمتي.”
ابتسمت.
وقلت:
“والحمد لله إنك سمعت.”
مسك إيدي.
وقال:
“أهم حاجة اتعلمناها…”
“إن المحبة لوحدها مش كفاية.”
“لازم يبقى معاها احترام.”
بصيت للبيت.
كان هادي.
دافي.
ومليان ذكريات.
وعرفت إن النهاية السعيدة…
مش معناها إن المشاكل اختفت.
لكن معناها…
إن بقينا نعرف نحلها مع بعض.
تمت.
