زوجة زوجي حكـايـات أسمـا ×2

أحمد اتجمد مكانه…

 

وقال للمأذون:

 

“إزاي يعني رافضة؟”

 

رد المأذون بهدوء:

 

“الآنسة اتصلت من نص ساعة…

 

وقالت إن الفرح متلغي.”

 

أحمد قام وقف.

 

وقال بعصبية:

 

“أكيد في سوء تفاهم.”

 

رد المأذون:

 

“دي قالتها بنفسها…

 

وقالت إنها هتبعت حد يسترد المقدم.”

 

وقفل الخط.

 

أحمد حس إن الأرض بتميل بيه.

 

ركب عربيته بأقصى سرعة.

 

ووصل عند بيت خطيبته.

 

خبط الباب بعنف.

 

فتحت له أمها.

 

وقالت ببرود:

 

“اتفضل.”

 

دخل وهو بيدور عليها.

 

لقاها قاعدة في الصالون…

 

بكل هدوء.

 

قال بغضب:

 

“إيه اللي سمعته ده؟”

 

رفعت عينيها ناحيته.

 

وقالت:

 

“صح.”

 

“أنا لغيت الجواز.”

 

اتصدم.

 

وقال:

 

“ليه؟”

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

 

وقالت:

 

“أنا كنت فاكرة إنك راجل مرتاح.”

 

“لكن من ساعة ما مراتك مشيت…

 

وأنت كل يوم في مشكلة.”

 

“مرة البنك.”

 

“ومرة أقساط.”

 

“ومرة حضانة الولاد.”

 

“ومرة مصاريف.”

 

“وأنا مش داخلة أتجوز وجع دماغ.”

 

بصلها بعدم تصديق.

 

وقال:

 

“يعني إنتي سيباني علشان الفلوس؟”

 

ردت من غير كسوف:

 

“أنا عمري ما قلت إني هعيش حياة أقل من اللي متعودة عليها.”

 

“وأهو…

 

كل واحد بيدور على مصلحته.”

 

الكلمة دي…

 

رجعتله مشهد قديم.

 

لما مريم قالتله وهي بتعيط:

 

“أنا كل اللي طالبه إنك تحافظ على بيتنا.”

 

وقتها…

 

هو اللي اختار مصلحته.

 

خرج من البيت…

 

وهو مش شايف قدامه.

 

أول مرة…

 

يحس إنه خسر.

 

مش الجواز الجديد بس…

 

لا…

 

خسر احترامه لنفسه.

 

…

 

في الناحية التانية…

 

كانت مريم خلصت أول يوم تدريب في الشغل.

 

رجعت البيت.

 

ولقت ولادها مستنينها على الباب.

 

أول ما شافوها…

 

جروا عليها.

 

الصغير حضن رجلها.

 

وقال:

 

“وحشتينا يا ماما.”

 

ضحكت وهي شايلة الشنط.

 

وقالت:

 

“ده أنا غبت كام ساعة بس.”

 

الكبير قال بفخر:

 

“إحنا رتبنا البيت.”

 

دخلت.

 

بصت حواليها.

 

الشقة الصغيرة…

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *