زوجة زوجي حكـايـات أسمـا ×2

 

بتلعب معاهم.

 

ضحكتها كانت مالية الشقة.

 

وقف عند الباب…

 

واتجمد.

 

افتكر آخر سنة كانوا فيها مع بعض.

 

كان نادر لما يشوفها بتضحك.

 

هو بنفسه…

 

كان السبب في اختفاء الضحكة دي.

 

الولد الصغير جري عليه.

 

وقال:

 

“بابا…

 

ماما جالها شغل جديد.”

 

ابتسم أحمد تلقائي.

 

وبص لمريم.

 

وقال بصدق:

 

“مبروك.”

 

كانت أول مرة من سنين…

 

يباركلها على حاجة.

 

مريم ردت باحترام:

 

“الله يبارك فيك.”

 

ومن غير زيادة.

 

ولا برود.

 

ولا شماتة.

 

الكلمتين خلصوا…

 

وكل واحد رجع لمكانه.

 

…

 

بعد ما الولاد ناموا…

 

أحمد كان نازل على السلم.

 

وفجأة قال:

 

“مريم.”

 

لفت ناحيته.

 

قال:

 

“أنا عايز أسألك سؤال.”

 

هزت راسها.

 

قال:

 

“إنتِ سعيدة؟”

 

بصت حواليها.

 

على الشقة الصغيرة.

 

على لعب الولاد.

 

على الصور اللي بدأوا يعلقوها على الحيطة.

 

وبعدين بصتله.

 

وقالت بابتسامة هادية:

 

“عارف يا أحمد…”

 

“زمان كنت فاكرة إن السعادة مرتبطة ببيت كبير…”

 

“أو عربية…”

 

“أو راجل.”

 

“دلوقتي اكتشفت…”

 

“إن السعادة إنك تنام مرتاح.”

 

“ومتخافش من بكرة.”

 

“ومتستناش كل يوم حد يكسرك.”

 

سكت أحمد.

 

وحس إن كل كلمة…

 

بتحط قدامه مرآة.

 

بيشوف فيها نفسه.

 

قال بصوت مكسور:

 

“نفسي أرجع الزمن.”

 

ابتسمت مريم.

 

لكن المرة دي…

 

ابتسامة كلها حكمة.

 

وقالت:

 

“الزمن عمره ما بيرجع.”

 

“بس الإنسان…”

 

“يقدر يتعلم.”

 

“ويمنع نفسه يكرر نفس الغلط.”

 

نزل أحمد السلم…

 

وهو حاسس إن الباب اتقفل للأبد.

 

مش باب الشقة…

 

باب الفرصة اللي فرط فيها بإيده.

 

أما مريم…

 

دخلت أوضة الولاد.

 

غطتهم.

 

وباست جبين كل واحد فيهم.

 

وهمست:

 

“وعد مني…

 

إن اللي جاي في حياتنا…

 

هيكون أجمل بكتير من اللي فات.”

 

وفي اللحظة دي…

 

وصلتها رسالة من الشركة.

 

فتحتها.

 

وكان مكتوب فيها:

 

“يسعدنا إبلاغكم بأنه تم اعتماد تعيينكم رسميًا… ونرجو حضوركم صباح الأحد لتوقيع العقد.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *