زوجة زوجي حكـايـات أسمـا ×2

“أنا جاي أطلب فرصة أصلح علاقتي بولادي.”
مريم لأول مرة…
هزت راسها بالموافقة.
وقالت:
“دول ولادك.”
“وعمري ما همنعهم عن أبوهم.”
“بس…”
رفع عينه بسرعة.
قالت بحزم:
“أي زيارة…
تبقى باتفاق.”
“مفيش مشاكل قدامهم.”
“ومفيش كلام عليا.”
“ولو يوم حسيت إن وجودك بيأذيهم…”
“هوقف كل حاجة.”
قال بسرعة:
“أوعدك.”
خرج أحمد من الشقة.
لكن قبل ما ينزل السلم…
لف وبص ناحية الباب.
كان نفسه الباب يتفتح.
وكان نفسه مريم تناديه.
لكن الباب فضل مقفول.
أما مريم…
قفلت الباب بهدوء.
وسندت ضهرها عليه.
ونزلت دموعها لأول مرة…
مش دموع قهر.
لكن دموع نهاية.
كانت عارفة…
إن أصعب قرار في حياتها…
خدته بالفعل.
وإن اللي جاي…
هيكون بداية حياة جديدة ليها ولولادها.
مر شهر…
وبعدين اتنين.
وحياة مريم بدأت تتغير حتة حتة.
كانت بتصحى الفجر.
تصلي.
تحضر فطار الولاد.
تنزل شغلها.
وترجع آخر النهار تعبانة…
لكن راضية.
كل آخر شهر…
كانت تمسك مرتبها.
وتحط جزء للمصاريف.
وجزء للادخار.
وتبتسم.
لأنها لأول مرة…
حاسة إن تعبها بيرجع لها.
أما أحمد…
فكان ملتزم بمواعيد زيارة الولاد.
كل يوم جمعة.
ييجي في معاده.
ياخدهم النادي.
أو السينما.
أو يخرجهم يتمشوا.
وفي آخر اليوم…
يرجعهم بنفسه.
في البداية…
الولاد كانوا فرحانين.
لكن مع الوقت…
بدأوا يسألوه.
ابنه الكبير قال وهو راجع معاه في العربية:
“بابا…”
رد أحمد:
“نعم يا بطل.”
قال الولد:
“إنت ليه كسرت قلب ماما؟”
السؤال نزل عليه كالصاعقة.
ماعرفش يرد.
قال الولد وهو باصص من الشباك:
“أنا كنت بصحى بالليل…
وأسمعها بتعيط.”
“كنت بعمل نفسي نايم.”
“بس كنت سامع كل حاجة.”
أحمد وقف العربية على جنب.
وحط إيده على وشه.
ولأول مرة…
اكتشف إن ولاده كانوا شايفين كل حاجة.