زوجة زوجي حكـايـات أسمـا ×2

أول ما الباب اتقفل…

 

فضل أحمد واقف شوية.

 

مش عارف يبدأ منين.

 

قال أخيرًا:

 

“أنا غلطت.”

 

مريم ردت بسرعة:

 

“عارفة.”

 

سكت.

 

كان مستنيها تعيط.

 

أو تعاتبه.

 

أو حتى تشتمه.

 

لكن هدوءها…

 

كان أصعب من أي كلام.

 

قال:

 

“أنا خسرت كل حاجة.”

 

ردت وهي باصة له:

 

“لأ…

 

إنت خسرت الناس اللي كانت بتحبك بجد.”

 

نزل برأسه.

 

وقال:

 

“البنت سابتني.”

 

مريم ما اتغيرش وشها.

 

ولا حتى سألت مين السبب.

 

قالت:

 

“وده المفروض يهمني؟”

 

اتلخبط.

 

وقال:

 

“أنا افتكرت إني هكون سعيد.”

 

“بس لما دخلت البيت ولقيته فاضي…”

 

“ولما صحيت ومحدش كان بيحضر الفطار…”

 

“ولما رجعت من الشغل ومحدش استناني…”

 

“عرفت قيمة اللي ضيعته.”

 

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

 

لكنها ما كانتش شماتة.

 

قالت:

 

“أحمد…

 

إنت فاكر إن المشكلة كانت في الفطار؟”

 

“ولا في الغسيل؟”

 

“ولا في ترتيب البيت؟”

 

هز راسه بالنفي.

 

قالت وهي لأول مرة يبان الوجع في صوتها:

 

“المشكلة…

 

إنك كسرتني.”

 

“كسرت الست اللي وقفت جنبك من أول جنيه.”

 

“كسرت أم ولادك.”

 

“كسرت ثقتها في نفسها.”

 

“ولما قلتلي إنك هتتجوز…

 

ما فكرتش ثانية واحدة أنا هنام إزاي.”

 

“ولا هصحى إزاي.”

 

“ولا ولادك هيشوفوا أمهم وهي بتنهار.”

 

أحمد دموعه نزلت.

 

وقال:

 

“سامحيني.”

 

مريم بصتله.

 

وقالت بهدوء:

 

“أنا سامحتك بيني وبين ربنا.”

 

“علشان أعرف أكمل حياتي.”

 

“لكن التسامح…

 

مش معناه إن كل حاجة ترجع زي الأول.”

 

سكت.

 

ولأول مرة…

 

فهم معنى الجملة دي.

 

قال بصوت مكسور:

 

“يعني… مستحيل ترجعي؟”

 

مريم أخدت نفس طويل.

 

وقالت:

 

“أنا دلوقتي عندي بيت.”

 

“وعندي شغل.”

 

“وعندي راحة نفسية.”

 

“وربنا كرمني بقوة كنت فاكرة إني فقدتها.”

 

“قولي…

 

إيه اللي هيخليني أرجع لنفس الوجع؟”

 

ما عرفش يرد.

 

فضل ساكت.

 

لأن مفيش إجابة.

 

بعد شوية…

 

قال:

 

“أنا مش جاي أضغط عليكي.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *