زوجة زوجي حكـايـات أسمـا ×2

 

بقت فيها روح.

 

كل واحد عامل حاجة بإيده.

 

رسمة متعلقة على الحيطة.

 

زرعة صغيرة على الشباك.

 

ولعبة مترتبة في مكانها.

 

حست لأول مرة…

 

إن البيت مش بمساحته.

 

البيت…

 

بالراحة اللي فيه.

 

…

 

بعد أسبوع…

 

استلمت أول مرتب.

 

مسكت الظرف بإيديها.

 

وعينيها دمعت.

 

افتكرت اليوم اللي أحمد قالها فيه:

 

“إنتِ من غيري ملكيش قيمة.”

 

ابتسمت.

 

وهمست لنفسها:

 

“الحمد لله…

 

طلع ليا قيمة…

 

بس أنا اللي كنت ناسية.”

 

اشترت للولاد هدوم جديدة.

 

وجابت لكل واحد اللعبة اللي كان نفسه فيها.

 

أما هي…

 

فاشترت لنفسها فستانًا بسيطًا.

 

وقفت قدام المراية.

 

وقالت وهي بتبتسم:

 

“أهو يا مريم…

 

رجعتي تفتكري نفسك.”

 

وفي نفس الليلة…

 

رن جرس الباب.

 

فتحت.

 

اتجمدت مكانها.

 

لأن أحمد…

 

كان واقف قدامها.

 

وشه مرهق.

 

ودقنه طالعة.

 

وعينيه مليانين ندم.

 

بصلها ثواني طويلة…

 

وقال بصوت مكسور:

 

“مريم…

 

ممكن نتكلم خمس دقايق؟”

 

هي ما ردتش.

 

لكن ولادها خرجوا من وراها.

 

وأول ما شافوه…

 

جروا عليه وهم بيصرخوا:

 

“بابا!”

 

أما مريم…

 

فوقفت مكانها…

 

تعرف إن اللحظة دي…

 

هتحدد شكل حياتهم كلهم.

 

لكنها كانت عارفة حاجة واحدة بس…

 

إن مريم اللي خرجت من البيت من أسبوع…

 

مش هي نفس مريم اللي واقفة دلوقتي قدامه.

الجزء التالي

 

الولاد جريوا على أحمد…

 

الصغير رمى نفسه في حضنه.

 

وقال بفرحة:

 

“بابا… إنت جيت!”

 

أحمد حضنه بقوة.

 

وعنيه دمعت.

 

باسهم واحد واحد.

 

وسألهم:

 

“عاملين إيه يا حبايب بابا؟”

 

الكبير رد بابتسامة:

 

“إحنا كويسين.”

 

لكن وهو بيقولها…

 

كان باصص على أمه.

 

كأنه مستني منها إشارة.

 

مريم فضلت واقفة عند الباب.

 

ملامحها هادية.

 

ولا فيها غضب.

 

ولا ضعف.

 

قالت بهدوء:

 

“الولاد يدخلوا جوه.”

 

الكبير فهم.

 

مسك إيد إخواته.

 

وقال:

 

“يلا نسيب بابا وماما يتكلموا.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *