حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×2

الجزء الرابع
عدى أسبوع…
والتغيير اللي حصل في كريم ماكانش مجرد حماس يومين.
كل يوم كان يعمل حاجة جديدة.
من غير ما أطلب.
أصحى ألاقيه مجهز شنطتي لو عندي كشف.
يصحى قبلي ينزل يجيب العيش.
يشوفني داخلة المطبخ…
يجري يقول:
“سيبيها… أنا هعملها.”
في الأول…
كنت فاكرة إنه بيحاول يعوض وخلاص.
لكن مع الوقت…
فهمت إنه فعلًا بدأ يشوف حياتي بعين جديدة.
—
في يوم…
كنت قاعدة في الصالة برفع رجلي بسبب الورم.
دخل كريم وهو شايل أكياس السوبر ماركت.
حطهم على الترابيزة.
وبدأ يرتب كل حاجة مكانها.
دخلت عليه حماتي في نفس اللحظة.
بصت له باستغراب وقالت:
“إيه ده؟”
“إنت اللي بترتب المشتريات؟”
ابتسم وقال:
“أيوه.”
ضحكت وقالت:
“سيب الكلام الفاضي ده.”
“دي شغلانة ستات.”
قبل ما أتكلم…
كريم رد بنفسه.
وقال:
“لأ يا أمي.”
“دي شغلانة بيت.”
“والبيت بتاعنا إحنا الاتنين.”
حماتي سكتت.
واضح إنها أول مرة تسمعه بيتكلم بالطريقة دي.
—
بعدها بأيام…
كنت ماشية في الممر، وحسيت بدوخة شديدة.
الدنيا لفت بيا.
ولولا إن كريم كان واقف جنبي…
كنت وقعت.
مسكني بسرعة.
وقعدني على الكرسي.
وجري جاب جهاز الضغط.
لقيناه واطي.
فضل طول اليوم قاعد جنبي.
كل شوية يسألني:
“عايزة حاجة؟”
ولما كنت أقوله:
“أنا كويسة.”
كان يرد:
“اطمني… النهارده دوري أنا.”
الجملة دي خلتني أفتكر اليوم اللي قال فيه:
“الحمل مش حجة علشان تبقي كسولة.”
قد إيه الإنسان ممكن يتغير…
لما يعترف بغلطه بصدق.
—
في آخر زيارة للدكتورة…
بصت في الأشعة.
وابتسمت.
وقالت:
“البيبي ممتاز.”
ثم بصت لكريم.
وقالت وهي بتهزر:
“واضح إن الزوج بقى مساعد شاطر.”
ضحك وقال:
“أنا لسه متدرب.”
ثم بص لي وقال:
“بس عندي أحسن مدرسة.”
ضحكت لأول مرة من قلبي.
—
رجعنا البيت.
وفي الطريق وقف بالعربية قدام محل أطفال.
